المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٦ - فصل في النيابة
الاحتياط، وإن كان لا يبعد القول(#)
بأنّه يجري عليه حكم الخارج، فيجب عليه التمتّع، لأنّ غيره معلّق على
عنوان الحاضر وهو مشكوك، فيكون كما لو شكّ في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو
لا، فإنّه يصلِّي تماماً لأنّ القصر معلّق على السفر وهـو مشكـوك. ثمّ ما
ذكـر إنما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام[١]
حيث لا يجزئ للبعيد إلاّ التمتّع، ولا للحاضر إلاّ الإفراد أو القران،
وأما بالنسبة إلى الحجّ الندبيّ فيجوز لكلٍّ من البعيد والحاضـر كلّ مـن
الأقسام الثلاثـة بلا إشكـال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شك
أنّ تحصيل الجزم بالفراغ من أوضح الحاجات فبعد أن خرج إلى الميقات يحرم
ثانياً ــ رجاء ــ لحجّ الإفراد أو القِران ثمّ يأتي ببقية الأعمال بقصد ما
في الذمة، فإن كانت وظيفته التمتع فقد أتى به وكان الإحرام الثاني لغواً،
وإن كان الإفراد كانت عمرته للتمتع لغواً، وعلى التقديرين يحصل له الجزم
بالفراغ ويتحقق بذلك الاحتياط من دون احتمال ارتكاب محرم واقعي ولا شك أنّ
هذا هو المتعين، ويأتي بعمرة مفردة بعد ذلك احتياطاً إنْ قلنا بلزوم
تأخيرها عن الحجّ في حجّ الإفراد كما هو المشهور، وأما لو قلنا بجواز
تقديمها عليه لعدم الدليل على التأخير فيمكن الاستغناء عنها بإتيان العمرة
الأولى بقصد ما في الذمة الأعم من الإفراد والتمتع ويحتاط بضم طواف النساء
إليها رعاية لاحتمال كونها مفردة.
[١] التي هي فريضة والواجب بالأصالة المشار إليها في قوله تعالى { [وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ] } فإنّها هي التي تنقسم إلى تمتع خاص بالنائي وقران أو إفراد مختصين بالحاضر من غير أن يجزي أحدهما عن الآخر.
(#) هذا هو الصحيح، وعليه فلا يجب الفحص مع الشك،كما لا يجب الاحتياط مع التمكن منه.