المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٣ - فصل في النيابة
(مسألة ٤): لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب[١] إلاّ إذا توقف التعيين عليها، وكذا لا يعتبر فيها التلفظ بل ولا الإخطار بالبال فيكفي الداعي[٢].
(مسألة ٥): لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرماته[٣]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عرفت،
وهذا نظير ما لو عين المقصود وكتبه في قرطاس لم يكن حاضراً لديه حالة
التصدي للإحرام فلبى بقصد ما هو المكتوب في القرطاس الذي له تقرر بالفعل
وإن لم يعلم به.
ونظيره قراءة البسملة المكتوبة في آخر الصحيفة من
المصحف الشريف، فإنّه لا مانع من أن ينوي بها السورة المكتوبة في ظهر
الورقة، فإنّ لها تشخصاً واقعياً يعلمها فيما بعد وإن جهلها حالة التلفظ
بالبسملة.
وبالجملة: لا يعتبر في المأمور به أزيد من الإتيان به بقصد
أمره الفعلي الأعم من التفصيلي أو الإجمالي، فإذا كان له تعين واقعي وقصده
كفى.
[١] لعدم الدليل عليها حسبما هو موضح في محلّه إلاّ إذا توقف عليها
التعيين كما لو وجب عليه الحجّ بسبب لا يدري ما هو نذر أو غيره ــ وهو
مستحب في نفسه ــ فينوي الوجوب في مقام الامتثال ليمتاز عن المستحب لا
لاعتبار قصد الوجه، بل لتوقف التعيين عليه.
[٢] إذ لا فرق بين الحجّ
وغيره من سائر العبادات في مناط العبادية من الإتيان بذات المأمور به
منبعثاً عن داعي التقرب والإضافة منه سبحانه بوجه من الوجوه ما لم يدل دليل
على اعتبار أمر زائد، وقد ورد الأمر بالتلفظ في بعض الأخبار المحمولة على
الاستحباب بقرينة غيرها فليلاحظ.
[٣] كما كان ذلك معتبراً في الصيام بلا كلام، للفرق الواضـح بينـه وبين