المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٥ - فصل في النيابة
ــ
وبطبيعة الحال له كتاب حسب ما التزم ــ لم يتعرض لطريقه إليه لا في المشيخة
ولا في الفهرست، كما أنّ النجاشي أيضاً لم يتعرض له ولم يذكر كتابه.
وأغرب
من ذلك أنّ الشيخ لم يتعرض له حتى في رجاله مع أنّ موضوعه أعم ممن له كتاب
ولا شك أنّ السندي المزبور من الرواة، بل له روايات كثيرة كما عرفت، فكيف
أهمله الشيخ في رجاله؟ وكيفما كان فطريقه إليه مجهول، هذا أولاً.
وثانياً:
مع الغض عن ذلك فعلي بن السندي نفسه لم يوثق، نعم وثقه نصر بن الصباح كما
ذكره الكشي لكن نصراً بنفسه لم تثبت وثاقته لكي يعّول على توثيقه فالرواية
ساقطة لا محالة، هذا.
وقد حاول جماعة منهم المحقق البهبهاني إثبات أنّ
الرجل هو علي بن إسماعيل الثقة، ولكنه لم يثبت، والبحث عنه طويل الذيل كما
أشرنا إليه في المعجم فلاحظه إن شئت، وعلى أي ففي صحيحته الأولى غنى
وكفاية.
ثمّ إنّ صحيحة حريز اشتملت على التحديد بثمانية عشر ميلاً، عن
أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل [ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ
أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ] قال: من كان منزله على ثمانية عشر
ميلاً من بين يديها وثمانية عشر ميلاً من خلفها، وثمانية عشر ميلاً عن
يمينها، وثمانية عشر ميلاً عن يسارها فلا متعة له مثل مرّ[١] وأشباهه[٢].
وقد حملها صاحب الوسائل على عدم التعرض لحكم ما زاد على ثمانية عشر ميلاً، فلا تنافي في تصريح غيرها بثبوت الحكم فيما زاد أيضاً.
ولكنه كما ترى لشهادة سياقها بورودها في مقام التحديد وتفسير المراد
[١] مرّ: قرية قرب مكّة على وادٍ اسمه وادي الظهران فسميت القريةباسمه: مرّ الظهران. (معجم البلدان ٦٣:٤).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦ من أقسامالحجّ، ح١٠.