المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - فصل في النيابة
بالتمتّع ولو مستحباً، هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت، وأما إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحل، بل الأحوط الرجوع(#) إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن
الاستدلال بها عجيب كما أشار إليه في الحدائق لأنّ موردها العمرة المفردة
لا التمتع الذي هو محل الكلام، فالعمدة صحيحة الحلبي وموثقة سماعة كما
عرفت.
إذاً يقع الكلام في كيفية الجمع بين هذه الأنواع الثلاثة من الأخبار الواردة في المقام.
أما
الصحيحة الأخيرة فإن قلنا بسقوطها عن الحجية نظراً إلى إعراض الأصحاب عنها
كما قيل ــ إذ لم يفتِ بمضمونها إلا الحلبي ــ فهي إذا خارجة عن طرف
المعارضة وساقطة عن درجة الاعتبار.
وأما لو لم نقل بذلك ــ كما هو
الصحيح ــ فإنَّ في عمل الحلبي كفاية، لا سيما مع تأييده باستحسان بعض
واستظهار البعض الآخر كما مرّ، مع أنّ الإعراض لا يسقط الصحيح عن الحجية.
فعليه
بما أنّها صريحة الدلالة على جواز الإحرام من أدنى الحل كان مقتضى الجمع
العرفي بينها وبين موثقتي سماعة المتقدمين ــ لو سلم ظهور الأولى منها في
وجوب الإحرام من مهلّ أرضه ــ حملهما على الاستحباب مع الاختلاف في مراتب
الفضل، فتكون النتيجة جواز الإحرام من أدنى الحل، وأفضل منه الإحرام من أحد
المواقيت، وأفضل منه الإحرام من ميقات بلده.
[١] مـا ذكـره قدس سره مـن الرجـوع حينئـذٍ إلى أدنـى الحـل وكـذا مـا بعـده مـن
(#) فيه إشكال.