المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٧ - فصل في النيابة
الجمع(#) بينه وبين الاستنابة، وكذا لا تجزئ الترجمة مع التمكّن[١]، ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيث
دلّت على أنّ الأخرس يتصدى في التلبية والقراءة بما أمكن من التحريك
والإشارة ولا ينتقل إلى الإستنابة، فإذا كان هذا حكم الأخرس فغيره كذلك
بالطريق الأولى كما لا يخفى، فيكتفى فيه أيضاً بالملحون ولا تصل النوبة إلى
الإستنابة، نعم هي أحوط لمجرد احتمال وجوبها واقعاً، لكن الاحتياط
استحبابي لا وجوبي كما يظهر من المتن.
[١] أي من الصحيح لخروجها عن
المأمور به بعد تعلّق الأمر بالتلبية بتلك الكيفيـة المعهـودة المتصفـة
باللغـة العربيـة كمـا هـو الحـال في القـراءة فـي الصلاة.
[٢] لا يبعد أن تكون النسخة (بينها) أي بين الترجمة بدل كونها (بينهما) بالرغم من وجودها كذلك فيما عثرنا عليه من نسخ العروة.
ثمّ
إنّ الظاهر أنّه لا موقع لهذا الكلام من أصله، فإنّ الذي يتمكن من الترجمة
ولا يتمكن من التلبية الصحيحة فهو قادر على التكلم، وبطبيعة الحال يتمكن
من التلبية الملحونة فيندرج حينئذٍ في الفرض السابق أعني من لم يتمكن إلاّ
من الملحون ومرَّ حكمه من الجمع بينه وبين الاستنابة على مسلكه وعرفت أنّ
الأظهر الأول وعلى أي حال فمع التمكّن من الملحون يتعين ولا تصل النوبة إلى
الترجمة ولا التردد بينها وبين الاستنابة.
نعم لو فرض أنّ الحاجّ
المسكين مع فرض قدرته على الترجمة قد بلغ العجز به حداً لا يتمكن حتى من
التلبية الملحونة أمكن القول بكفاية الترجمة عندئذٍ أو بضم الاستنابة إن
أمكن.
(#) وإن كان الأظهر جواز الاكتفاء بالملحون، وكذلكالحال فيما بعده.