المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - فصل في النيابة
وجب بالنذر أو الاستئجار(#).
الثاني: أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ، فلـو أتـى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لوضوح
عدم احتمال شمول النصوص للحجّ الاستئجاري ليقع مورداً للاستشكال إذ موردها
من اعتمر عمرة مفردة الواقعة بطبيعة الحال عن المعتمر نفسه ومعه كيف يحتسب
هذا عن الغير ويكون بدلاً عما يملكه المستأجر في ذمته، وهل يحتمل أن يقع
العمل المأتي به عن نفسه جزءاً من التمتع الذي يملكه الغير بتمامه في ذمته،
فإنّ مقتضى ذلك الإتيان عن الغير من الأول فاحتمال الاكتفاء هنا ساقط
جزماً ولا مناص له من الخروج عن مكّة والإحرام ثانياً للتمتع وفاء للإيجار
الثابت في ذمته فليتأمل[١].
وأما
الحجّ النذري فهو تابع لقصد الناذر فإن قصد التمتع على الوجه المتعارف
الذي لا يبعد انصرافه إلى ما اشتمل على عمرة التمتع ثمّ حجّه فلا يمكنه
الاكتفاء حينئذٍ بهذا الفرد المحكوم عليه بالانقلاب فإنّه وإن صحّ إلاّ
أنّه لم يقع مصداقاً للنذر كما هو الظاهر.
وإن قصد الأعم مما اتصف
بالتمتع حدوثاً أو بقاءً أي ما احتسبه الشارع تمتعاً ولو من أجل حكمه
بالانقلاب صحّ في المقام وقد وفى بنذره بلا كلام.
(#) لاوجه لاحتمال الإجزاء للحجّ الاستئجاري ويحتمل أن يكون ذكره من سهو القلم، وأمّا فيالنذر فالحكم تابع لقصد الناذر.
[١] لم يتضح الوجه فيما أصر عليهسيدنا الأستاذ (دام ظله) من اختصاص مورد النصوص بالمفردة المأتي بها من قبلالمعتمر نفسه الذي هو مبنى ما ادعاه من سهو القلم، فإنّ الأمر في بعضها كصحيح ابن يزيدوإن كان كما أفيد من أجل التعبير بقوله (عمرته) إلاّ أنّ بعضها الآخر كموثق سماعة(باب ٧ من أبواب العمرة ح١٣)، مطلق يعم الأجير كالأصيل، وعليه فيمكن فرض الكلامفيمن استؤجر عن زيد للمفردة وبعد الفراغ عنها استؤجر ثانياً للتمتع عنه في تلكالسنة، على أنّه يمكن فرض الكلام في الأجير لمجرد تفريغ الذمة فلاحظ. (المقرر).