المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤١ - فصل في النيابة
فمن
اعتمر فيهن فأقام إلى الحـجّ فهي متعـة، ومن رجـع إلى بلاده ولم يقم إلى
الحجّ فهي عمرة، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس
بمتمتِّع، وإنما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر
الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان
فيدخل متمتّعاً بعمرته إلى الحجّ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى
الجعرانة فيلبّي منها))، وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه
السلام: ((من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله، إلاّ أن يدركه خروج
النّاس يوم التروية))، وفي قويّة عنه عليه السلام: ((من دخل مكّة معتمراً
مفرداً للحجّ(#) فيقضي عمرته كان
لـه ذلك، وإن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته متعة، قال عليه السلام:
وليس تكون متعة إلاّ في أشهر الحجّ))، وفي صحيحة عنه عليه السلام: ((من
دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس لـه أن يخرج حتى يحجّ مع
الناس)). وفي مرسل موسى بن القاسم: ((من اعتمر في أشهر الحجّ فليتمتّع))،
إلى غير ذلك من الأخبار، وقد عمل بها جماعة، بل في الجواهر: لا أجد فيه
خلافاً، ومقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة، بل الظاهر
من بعضها أنّه يصير تمتّعاً قهراً من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها بعدها،
بل يمكن أن يستفاد منها أنّ التمتّع هو الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر
الحجّ بأيّ نحو أتى بها، ولا بأس بالعمل بها، لكن
(#) هذا من سهو القلم والصحيح: مفرداً للعمرة.