المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - فصل في النيابة
والسعي متعمّداً إلى ضيق الوقت، ففي جواز العدول وكفايته إشكال[١]، والأحوط العدول(#) وعدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجباً عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الأول لاشتراط التكليف بسعة الوقت المفقودة في الفرض.
وبعبارة
أخرى: المستفاد من الأدلة أنّ وظيفة المكلفين بالإضافة إلى نوعية الحجّ
مختلفة فالنائي يتمتّع كما أنّ الحاضر يفرد أو يقرن نظير تقسيم المكلفين
إلى المسافرين والحاضرين، فإذا كان النائي متمكناً من وظيفة التمتع ولم
يفعل فقد أستقر عليه الحجّ وإلاّ لم يتوجه إليه التكليف من الأول لا أنّه
توجّه ويحكم بسقوطه.
وأما عدوله إلى وظيفة غير النائي أعني الإفراد
فيحتاج إلى قيام الدليل، وحيث أنّ الأدلة قد وردت فيمن أحرم للتمتع وكان
الموضوع في النصوص هو التمتع الفعلي فمن لم يحرم بعد يبقى مندرجاً تحت
مقتضى القاعدة من الاستقرار تارة وعدم تعلّق التكليف من الأول أخرى حسبما
عرفت.
[١] محتملات المسألة ثلاثة:
أولها: دعوى اندراج المقام تحت
نصوص العدول باعتبار أنّ المستفاد منها عدم الفرق في الضيق المجعول موضوعاً
للعدول عن التمتع إلى الإفراد بين ما إذا كان التأخير مستنداً إلى
الاختيار أم إلى غيره.
كما هو الحال في الصلاة فكما أنّه لو أخرها
اختياراً إلى أن ضاق الوقت عن إدراكها أو عن الطهارة المانعة يحكم بالصحّة
وإن لم يدرك إلاّ ركعة أو كان مع الطهارة الترابية، فكذا في المقام فإنّه
وإن كان آثماً في التأخير إلاّ أنّ الانقلاب قهري بمقتضى هذه النصوص.
(#) بقصد الأعم من إتمامها حجّ إفراد أو عمرة وإنكان بطلان حجّه وإحرامه هو الأظهر.