المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٥ - فصل في النيابة
إسحاق بن عمار المؤيدة بمرسلة الصدوق[١].
وتعضده
الأدلة العامة الدالة على استحباب المسارعة إلى المغفرة والاستباق إلى
الخير، وما ورد في باب الصلاة من أنّ أول الوقت أفضل فإنّ موردها وإن كان
الصلاة إلاّ أنّ المفهوم منها عدم الخصوصية وأنّ البدار إلى مطلق أداء
الفريضة أفضل.
بل أنّ ظاهر الأمر في رواية الاحتجاج الوجوب حيث روى
الطبرسي فيه عن الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن
الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلاً بهم بحجّ ويأخذ عن الجادة، ولا يحرم
هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم
معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز إلاّ أن يحرم من المسلخ؟ فكتب إليه في
الجواب: ((يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبّي في نفسه، فإذا بلغ إلى
ميقاتهم أظهره))[٢]، ولكنه محمول على الأفضلية جمعاً بينها وبين النصوص المتقدمة الصريحة في جواز التأخير اختياراً فضلاً عن مورد التقية.
هذا
بناءً على صحّة سندها كما وصفها بها في المستند، ولكن الظاهر أنّها ضعيفة
بكلا طريقيها، أما بطريق الاحتجاج فلأجل الإرسال، وأما بطريق الشيخ في كتاب
الغيبة فلأنّه رواها بسنده عن مشايخه عن محمد بن أحمد بن داود قال: وجدت
بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين ابن روح، والنوبختي
مجهول لا وجود له في كتب الرجال، هذا سندها.
وأما مضمونها مع الغض عن
السند، فتارة: يفرض التمكّن من نزع المخيط ولبس الثوبين حال الإحرام ثم
نزعهما ولبس ثيابه وهذا لا إشكال فيه لدى التقية.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب المواقيت، ح١ و ح٢و ح٣ و ح٤.
[٢]وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب المواقيت، ح١٠.