المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٣ - فصل في النيابة
(مسألة ٧): من كـان مقيمـاً في مكّـة وأراد حـجّ التمتّـع وجـب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا
تكليف بالإحرام من الميقات السابق، لا سابقاً لعدم القصد ولا فعلاً لمكان
العجز، فيندرج بالإضافة إلى الميقات اللاحق في نصوص المرور الناطقة بوجوب
الإحرام على كل عابر.
إنما الكلام فيما إذا لم يكن أمامه ميقات آخر،
وأنّه بأي مستند يشارك الناس في الإحرام من خارج الحرم أو من المكان الذي
قصد وعزم مع عدم ورود نص فيه، واختصاص الأدلة بأجمعها بالجاهل أو الناسي
حسبما عرفت؟
فإنّه تارة يُستدل له بالإجماع، ولا كلام فيه لو تمّ، وأخرى بصحيح الحلبي الوارد فيمن ترك الإحرام من الميقات[١]، بدعوى صدق الترك في محل الفرض.
وفيه:
ما لا يخفى لانصرافه إلى السؤال عن حكم تارك الوظيفة، ومن لم يأتِ بما كان
ينبغي الإتيان به المختص طبعاً بالمتجاوز القاصد للنسك، فغير القاصد غير
مشمول للإطلاق هذا ويمكن الاستدلال له بوجهين:
أحدهما: الأولوية
القطعية، فإنّ من كان مكلفاً بالإحرام من الميقات إما واقعاً كما في الجاهل
أو اقتضاءاً وإن سقط فعلاً كما في الناسي لو صحّ إحرامه من مكانه فغير
القاصد الذي لم يكن مكلفاً بوجه بطريق أولى، فإطلاق قوله تعالى { [وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ] } كأدلة الحج الندبي غير قاصر الشمول له بعد ما لم يكن مكلفاً بالإحرام قبل ذلك، وكانت نصوص التوقيت مختصة بالمتمكن.
ثانيهما: قوله عليه السلام في ذيل صحيحة الحلبي المتقدمـة: ((فإن خشي أن يفوتـه
[١]وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب المواقيت، ح٧.