المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٧ - فصل في النيابة
أصلاً بطل(#)،
سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل، ويبطل نسـكه أيضاً إذا كان الترك عمداً
وأمّا مع السّهو والجهل فلا يبطل ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن،
وإلاّ فمن حيث أمكن على التفصيل الذي مرّ سابقاً في ترك أصل الإحرام.
(مسألة ١): يعتبر فيها القربة والخلوص[١] ــ كما في سائر العبادات ــ فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه.
(مسألة ٢): يجــب أن تكـون مقـارنـة للشـروع فيــه، فـلا يكفـي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإنّ من لبّى فقد أحرم قهراً من دون حاجة إلى متعلق القصد إليه بخصوصه فلاحظ.
وعلى
الجملة: فالمأمور به إنما هو أفعال الحجّ وأجزاؤه لا العناوين التي تتصف
بها، فلو أتى بالتلبية بقصد كونها من أعمال الحجّ أو العمرة على ما هو
مذكور في بعض الأدعية المستحبة من قول ((لبّيك بحجّة أو عمرة لبيك)) كفى
وإن لم يعلم بسببيتها للحرمة وترتبها عليهّا فضلاً عن قصد عنوان الإحرام
كما يظهر من عدّة من الروايات من أنّ الإتيان بما يحرم على المحرم جاهلاً
لا بأس به، الكاشف عن جواز أن لا يكون عالماً بحرمة شيء من هذه الأمور،
فعنوان الإحرام لا أثر له بتاتاً في صحّة الحجّ ليعتبر قصده.
[١] كما هو
واضح بعد الإذعان بأنّ الإحرام كغيره من أجزاء الحجّ من سنخ العبادات ــ
بحكم الضرورة ــ التي يعتبر في مطلقها قصد التقرّب والخلـوص عـن تشريك داعٍ
آخـر حسبمـا مرَّ الكلام حولـه مستقصى في كتـاب
(#) فيجريعليه حكم تارك الإحرام، وقد مرّ تفصيل ذلك (في المسألة ٦).