المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٠ - فصل في النيابة
ذلك فـي جميـع تـروك الإحرام فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الأولى إعادته،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم
إنّ هناك رواية واحدة دلّت على بطلان الغسل وانتقاضه وهي ما رواه الكليني
بإسناده عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
اغتسل للإحرام ثمّ لبس قميصاً قبل أن يحرم قال: ((قد انتقض غسله))[١]، ولكنها ضعيفة السند.
فإنّ
المراد بالحسين وإن كان هو ابن سعيد، وبالقاسم بن محمد هو الجوهري الذي هو
ثقة أيضاً على الأظهر لوجوده في إسناد كامل الزيارات، إلاّ أنّ الظاهر بل
المقطوع به أنّ المراد بعلي بن أبي حمزة هو البطائني الذي يروي الحسين بن
سعيد عن القاسم بن محمد عنه في كثير من الروايات، ومعلوم أنّ البطائني ضعيف
كذّاب كما صرح به الشيخ في كتاب الغيبة.
وأما احتمال أن يكون المراد
به الثمالي الذي هو ثقة ومن أصحاب الصادق عليه السلام ففي نهاية البعد، إذ
لم توجد له ولا رواية واحدة في الكتب الأربعة.
نعم هناك رواية واحدة
رواها في الكافي عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة الثمالي بحيث لو تم
وصحّ ضبطه كذلك لاتجه احتمال إرادته هنا أيضاً، لكنه غير تام، لمعارضته
بنسخة أخرى خالية عن التقييد بالثمالي، كما أنّها في الفقيه والتهذيب خالية
عنه أيضاً، والظاهر أنّ ذكر الثمالي سهو واللفظ مطلق وهو منصرف إلى
البطائني المعروف ــ على ضعفه ــ في كلا الموردين فتسقط الرواية عن درجة
الاعتبار.
[١]وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب الإحرام، ح١.