المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٨ - فصل في النيابة
ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم[١]، بل وكذا لو تطيـب، بـل الأولـى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هكذا في الوسائل، لكن التهذيب التصريح بعبد الله بن سنان، ولعله وقع السقط من قلم صاحب الوسائل أو من النسّاخ.
وعلى
أي تقدير فالرواية معتبرة لتردد عبد الله هذا بين ابن سنان وابن جبلة
اللذين رويا كلاهما عن إسحاق بن عمار كثيراً، وروى عنهما موسى بن القاسم،
وكلاهما موثق، وأما عبد الله مسكان وعبد الله بن المغيرة فهما وإن كانا
ثقتين جليلين ورويا عن إسحاق بن عمار أيضاً إلاّ أنّه لم يروِ عنهما موسى
بن القاسم.
وأما عبد الله الكناني الذي لم يوثق فهو وإن روى عن إسحاق
وروى عنه موسى بن القاسم أيضاً، لكنه رجل غير معروف، بل لم ينقل عنه في
الكتب الأربعة ما عدا روايتين فقط، ومن ثم ينصرف اللفظ عنه لدى الإطلاق إلى
من هو معروف مشهور وهو منحصر في المقام في رجلين كلاهما ثقة حسبما عرفت،
فلا ينبغي التأمل في أنّ الرواية معتبرة، وهي موثقة باعتبار إسحاق الذي هو
فطحي، وبمضمونها موثقته الأخرى[١].
وقد دلّتا بوضوح على انتقاض الغسل بمطلق الحدث والاحتياج إلى الإعادة المطابقة لمقتضى القاعدة حسبما عرفت.
[١] الظاهر أنّه لا ينبغي الاستشكال في استحباب الإعادة حينئذٍ لعدّة روايات دلّت عليها، وبعضها معتبرة وفيها الكفاية.
كصحيحة
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((إذا لبست ثوباً لا
ينبغي لك لبسه أو أكلت طعاماً لا ينبغي لك أكله فأعد الغسل))، وصحيحة عمر
بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنع
ولا
[١]وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب زيارة البيت، ح٣.