المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٢ - فصل في النيابة
العاشر: أدنى الحلّ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الإفراد، بل لكل عمرة مفردة(#)[١]
والأفضل أن يكون من الحديبيّة أو الجِعرانة أو التنعيم فإنّها منصوصة، وهي
من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد، فإنّ الحديبيّة ــ
بالتخفيف أو التشديد ــ بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة ثمّ أطلق
على الموضع، ويقـال: نصفـه فـي الحـلّ ونصفـه فـي الحرم، والجِعرانة ــ
بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء ــ
موضع بين مكّة والطائف على سبعة أميال، والتنعيـم موضـع قـريب مـن مكّـة
وهـو أقـرب أطـراف الحل إلى مكّة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاء الله تعالى بنطاق واسع، وإن من لم يحرم من الميقات عمداً أو جهلاً أو نسياناً أو لعذر آخر ما هي وظيفته فانتظر.
والمتحّصل
من جميع ما ذكرناه أنّه لم يدل دليل يعّول عليه على جواز الإحرام من أدنى
الحل بالنسبة إلى من مضى من طريق لا يمر بالميقات ولا بما يحاذيه، بل
اللازم عليه الإحرام من الميقات حسبما عرفت.
[١] أي لمن كان بمكّة،
والإضراب لأجل تعميم الحكم لمن أتى بحجّ القِران أو الإفراد قبل ذلك وغيره،
ولا يريد التعميم لمن كان خارج الحرم، وإن أوهمه ظاهر العبارة، لما سيصرح
به من الاختصاص المزبور في المسألة السادسة الآتية من قوله (وكذا الحكم في
العمرة المفردة) بعد قوله (وميقات عمرتهما أدنى الحل إذا كان في مكّة)
فلاحظ.
وكيفما كان فيستدل للحكم بصحيحتين:
(#) لمن كان بمكّة وأراد العمرة ومن أتى دونالمواقيت غير قاصد لدخول مكة ثم بدا له أن يعتمر.