المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - فصل في النيابة
ذلك على القول بتعيين المسجد، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها.
الثاني: العقيق[١]،
وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليـه من غيرهــم، وأوّلــه المسلــخ
وأوسطــه غَمــرة وآخــره ذات عِــرق، والمشهور جواز الإحرام من جميـع
مواضعـه اختيـاراً، وأنّ الأفضـل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويظهر
من صاحب المستند لزوم تأخير الإحرام إلى الجحفة حتى على هذا القول، ولم
يتضح وجهه إذْ بعد أن كان متمكناً من الإحرام من المسجد بمقتضى عموم بدلية
التراب وكونّه أحد الطهورين، فكيف يتجاوز الميقات من دون إحرام؟
وكيفما
كان فالاحتياط المذكور في المتن في غير محله جداً، إذْ لا مسوغ للتيمم بعد
انتفاء الضرورة المانع عن صدق الضيق وعدم الفقد المطلق حسبما عرفت.
[١]
وهو وادٍ معروف ولا إشكال نصاً وفتوى في كونه ميقاتاً لأهل نجد والعراق ومن
يمرّ به، وقد دلّت عليه الروايات المتضافرة وقام الإجماع المحقق الذي حكاه
غير واحد من الأصحاب.
وإنما الكلام في حدّه من حيث المبدأ والمنتهى.
والظاهر أنّهما معاً لم يذكرا إلاّ في رواية أبي بصير، ومرسلة الصدوق، حيث ذكر فيهما أنّ مبدأه المسلخ ومنتهاه ذات عرق.
قال
الصدوق: قال الصادق عليه السلام: ((وقّت رسول الله صلى الله عليه وآله
لأهل العراق العقيق وأوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق وأوله أفضل)).
وروى الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن حسن بن محمد عن محمد بن زياد عن عمار بن مروان عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله
[١]وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب المواقيت، ح٩ و ح٧.