المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - فصل في النيابة
ويدلّ عليه ــ مضافاً إلى ما مرّ ــ مرسلة يونس(#)
في كيفيّة إحرامها ((ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير صلاة))، وأمّا على
القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد
وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن، وإن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت خارج
المسجد وجدّدت في الجحفة أو محاذاتها.
(مسألة ٤): إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء[١] جاز لـه أن يحرم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من
هذا المكان قطعاً، فلا تشملها تلك الأدلة فيجوز لها الاجتياز عن هذه
المنطقة محلة، والمرور على أي ميقات شاءت عملاً بإطلاقات أدلة المرور على
المواقيت، سيما الجحفة التي كانت مذكورة في ميقات أهل المدينة، فلها أن
تمرّ من الجحفة كما لها المرور من ميقات آخر.
وعلى أي تقدير يجوز لها التأخير وإن كان الاحتياط بالجمع ــ بناءً على القول بالاختصاص بالداخل كما هو المفروض ــ مما لا ينبغي تركه.
[١]
تعرض قدس سره في هذه المسألة للجنب الذي لم يكن عنده ماء وللحائض ما بعد
النقاء، ونعم ما صنع من التفكيك بينها وبين الحائض ما قبل النقاء التي تعرض
إليها في المسألة السابقة، لإمكان التيمم لها بدلاً عن الغسل بعد انقطاع
الدم كالجنب فإنّها ليست في الحقيقة بحائض، وإنما هي محدثة بحدث الحيض
بخلاف ما قبل النقاء حيث لم يكن التيمم مشروعاً لها حينئذٍ بوجه كما هو
واضح.
وكيفما كان فقد ذكر أنّهما ـ أي الجنب والحائض بعد النقاء اللذين ليس
(#) الرواية مسندة ومعتبرة، ودلالتها على أنّإحرامها من خارج المسجد واضحة ولا يجوز لها دخول المسجد، وأمّا الاجتياز فلا يتحققفيه.