المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٢ - فصل في النيابة
بن
سماعة أخرى والحسن بن محمد بن سماعة ثالثة وهو يروي عن محمد بن زياد ليس
إلاّ من عرفت، فالرواية معتبرة في نفسها من غير حاجة إلى دعوى الانجبار
بعمل المشهور، وكفى به دليلاً على هذا الحكم المدعى عليه الإجماع ولا أقل
أنّه المشهور.
ولكن بإزائها عدة روايات من ناحية المبدأ والمنتهى، أما
المنتهى فيظهر من عدة أخبار ــ معتبرة وغيرها ــ أنّها الغمرة وبها ينتهي
الحدّ ولا يجوز التأخير عنها إلا لضرورة من مرض أو تقية حيث أنّ ذات عرق
ميقات العامّة.
فمنها: رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام: ((قال حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة))[١]، لكنها ضعيفة السند بسهل بن زياد وبعلي بن أبي حمزة، والعمدة الصحاح:
ومنها:
صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((وقّت رسول الله صلى
الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق نحواً من بريد ما بين بريد البعث إلى
غمرة ...))[٢]. هكذا في الوسائل،
والصحيح (بريدين) بدل قوله (بريد) وفي بعض الروايات أربعة وعشرين ميلاً
المنطبقة على ثمانية فراسخ التي هي بريدان، لأنّ كل بريد أربعة فراسخ على
ما ذكر في غير واحد من روايات صلاة المسافر، وكيفما كان فقد دلت أنّ الغاية
الغمرة، ولو قلنا بخروجها عن المغيى فهي أيضاً خارجة.
ومنها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((آخر العقيق بريد أوطاس)) وقال: ((بريد البعث دون غمرة ببريدين)).
وبهذا
الإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((أول العقيق بريد البعث وهو
دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلاً
[١] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب المواقيت، ح٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب المواقيت، ح٦.