المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - فصل في النيابة
الثالث: أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة[١]، كما هو المشهور المدَّعى عليه الإجماع، لأنّه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفيّـة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو
مركب من العمرة والحجّ، فمن أحرم لعمرة التمتع التي هي جزء من حجّه يصدق
في حقه أنّه أحرم للحجّ وفرض الحجّ فيشمله إطلاق الخبر، والعمدة ما عرفت من
ضعف السند.
وأما رواية سعيد الأعرج فمحل الاستشهاد قوله (ومن تمتع في
غير أشهر الحجّ)، قالوا إنّها تدل على أنّ عمرته صحيحة مقبولة غير أنّه بعد
أن صار مجاوراً ليس عليه تمتع بل تنقلب وظيفته إلى الإفراد فتنقلب عمرته
مفردة بطبيعة الحال.
ولكنها ضعيفة السند بمحمد بن سنان أولاً.
وثانياً:
أنّ المجاور لا ينقلب فرضه عن التمتع إلى الإفراد إلا بعد مضي سنتين كما
نطقت به النصوص الكثيرة المتقدمة فهذه مخالفة لجميع تلك النصوص.
وثالثاً:
أنّه لا إشعار فيها فضلاً عن الدلالة على حكم العمرة السابقة، وأنّها هل
تصحّ وتنقلب مفردة أم تبطل؟ فإنّها ساكتة عن التعرض لذلك بتاتاً وناظرة إلى
الوظيفة الفعلية فحسب، وأنّها تنقلب عن التمتع إلى الإفراد، فلا يمكن
الاستدلال بشيء من هاتين الروايتين على صحّة العمرة السابقة وانقلابها
مفردة ليخرج بذلك عما تقتضيه القاعدة من البطلان، باعتبار أنّ ما قصد لم
يقع والمفردة لم يقصدها فما ذكره صاحب المدارك من البطلان هو الصحيح.
نعم لا بأس بمعاملة الصحّة معها والإتيان بطواف النساء رجاءً.
[١] يمكن الاستدلال له قبل الإجماع المدعى عليه في كلمات غير واحد