المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - فصل في النيابة
والمفردة لم ينوها، وبعض اختار الأول لخبر الأحول[١] عن أبي عبد الله عليه السلام: ((في رجل فرض الحجّ في غير أشهر الحجّ، قال: يجعلها عمرة))، وقد يستشعر ذلك من خبـر سعيـد الأعـرج[٢]،
قـال أبو عبد الله عليه السلام: ((من تمتّع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكّة
حتى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة، وإن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور
حتى يحضر الحجّ فليس عليه دم، إنما هي حجّة مفردة، إنما الأضحى على أهل
الأمصار)) ومقتضى القاعدة وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما
ذكره ذلك البعض للخبرين(#)[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وهو أبو جعفر محمد بن النعمان والخبر رواه الصدوق[١].
[٢] المروي في الكافي والتهذيب[٢].
[٣] تبعاً لصاحب الجواهر.
ولكن الظاهر عدم صحّة الاستدلال بشيءٍ منهما.
أما
خبر الأحول ففيه أولاً: أنّه ضعيف السند بمحمد بن علي ماجيلويه شيخ
الصدوق، وقد تقّدم غير مرة أنّ مجرد الشيخوخة لا تكفي في الوثاقة لاسيما
وفي مشايخ الصدوق البر والفاجر بل الناصبي.
وثانياً: أنّ مورده فرض الحجّ أي الإحرام بعنوان الحجّ في غير أشهر الحجّ لا بعنوان العمرة فتخرج عن محل الكلام.
ويُمكن الجواب عن هذا بأنّ الحجّ اسم للأعم من الإفـراد والتمتـع الذي
(#) الروايتانضعيفتان على أنّ الثانية لا دلالة لها على صحّة العمرة التي هي محل الكلام.
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب أقسام الحجّ، ح٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبوابأقسام الحجّ، ح١.