المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥١ - فصل في النيابة
عليه السلام يقول: ((حدّ العقيق أوله المسلخ وآخره ذات عرق))[١].
أما المرسلة فحجيتها منوطة بالقول بالانجبار وهو ممنوع، على أنّه لم يحرز استناد المشهور إليها في مقام العمل.
نعم
تعبير الصدوق بقوله (قال الصادق عليه السلام) ربما يكشف عن ثبوتها عنده
بطريق معتبر بمثابة صح له الإسناد والإخبار الجزمي عن الصادق عليه السلام
ولم تكن عنده مرسلة، إلاّ أنّ الثبوت عنده لا يستوجب الثبوت لدينا ما لم
نظفر عليها بإسنادها.
فالعمدة رواية أبي بصير المقتضية لكون الغمرة وسطاً بطبيعة الحال وإن لم يصرّح بها.
وقد
عبّر عنها بالخبر المشعر بالضعف في كلمات غير واحد ــ حتى مثل صاحب
الحدائق الذي هو أشد التزاماً من غيره فيما نعلم ببيان حال الأسانيد
المعتبرة ــ مع أنّ الظاهر أنّها معتبرة إذ التوقف إن كان من ناحية عمار بن
مروان فالظاهر أنّه (اليشكري) المعروف الذي له كتاب، ولا شك في وثاقته كما
ذكره النجاشي دون الكلبي الذي لم يذكره إلا الصدوق في المشيخة، ولم تثبت
وثاقته لانصراف اللفظ المشترك لدى الإطلاق إلى ما هو المعروف المشهور.
وإنْ
كان من ناحية الحسن بن محمد وعدم تمييز المراد منه كما لا يبعد، فالظاهر
أنّه لا ينبغي الشك في أنّ المراد به هو الحسن بن محمد بن سماعة الثقة، وقد
روى بهذا العنوان عن محمد بن زياد الذي هو ابن أبي عمير في ستين مورداً،
وأما بعنوان ابن أبي عمير وكذا بعنوان الحسن بن محمد عن محمد بن زياد أو عن
محمد بن أبي عمير فهي أيضاً كثيرة، فالظاهر أنّ هذا الذي يروي عنه موسى بن
القاسم ويعبّر عنه بالحسن بن محمد تارة والحسن