المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - فصل في النيابة
تسعة
أيام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره ــ كما عن ثالث ــ أو إلى طلوع شمسه ــ
كما عن رابع ــ ضعيف. على أنّ الظاهر أن النزاع لفظي، فإنّه لا إشكال في
جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجّة، فيمكن أن يكون مرادهم أنّ هذه
الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحجّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقدم
أنّ العمرة المفردة إذا وقعت في غير أشهر الحجّ لا يمكن جعلها تمتعاً ولو
بقي المعتمر في مكّة إلى أوان الخروج إلى الحجّ بخلاف ما لو وقعت في أشهره
فإنّها تنقلب تمتعاً، وعلى كل فالمسألة متسالم عليها وقد دلت عليها النصوص
القوية السند الواضحة الدلالة.
نعم وقع الخلاف في تحديد أشهر الحجّ
فالمعروف ما عرفت، وعن بعض أنّه الشهران الأوّلان إلى نهاية اليوم العاشر
من ذي الحجّة، وعن آخر إلى طلوع الفجر من يوم النحر، وعن ثالث إلى طلوع
الشمس منه، وعن رابع إلى نهاية اليوم الثامن.
ولكن هذه الاختلافات لا
يبعد رجوعها إلى جهة أخرى بأن يريد كل قائل شيئاً لا ينافي ما يقوله الآخر
بحيث يصبح النزاع لفظياً كما أشار إليه في المتن تبعاً لصاحب الجواهر.
فمن حدده إلى اليوم العاشر يريد به عدم إمكان تدارك الحجّ بعدئذٍ بفوات اختياري المشعر واضطراريه.
ومن حدده إلى طلوع الشمس من يوم النحر يريد به أنّه بطلوعها يفوته اختياري المشعر.
ومـن حدده بطلـوع الفجـر منـه يريـد بـه أنّـه بـذلك ينتهـي الوقـوف بعرفــة