مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٦ - الثاني عشر مأة و إحدى و عشرون
على وجه التخيير بل كان اللازم هو التقدير بالأربعين فقط، فتقدير هذا العدد بهما دليل على عدم وجوب مراعاة الأكثر منهما استيعابا، مضافا الى صريح اعتبار التقدير بالخمسين فقط في عدة من الروايات كقوله عليه السّلام في صحيح ابى بصير: ما ذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة، فإنه بعد الجمع بينها و بين صحيحتي زرارة و ابى بصير المتقدمتان و نظائرهما يقيد إطلاق قوله عليه السّلام: فإذا كثرت الإبل بما إذا بلغت الكثرة إلى مأة و إحدى و عشرين و ما زاد منها، و يحمل قوله عليه السّلام: ففي كل خمسين حقة على التخيير، قال في المدارك و يدل عليه اى على التخيير المطلق صريحا اعتبار التقدير بالخمسين خاصة في روايتي عبد الرحمن و ابى بصير، و لو كان التقدير بالأربعين متعينا في المأة و إحدى و عشرين و ما في معناها لما ساغ ذلك قطعا انتهى، لا يقال في تعيين المطابق مع احد العددين في صورة المطابقة مع أحدهما أو أكثرهما استيعابا مع عدم المطابقة مع كل منهما منفردا أو مجتمعا مراعاة لحق المستحقين، فيجب، لانه يقال لم يثبت كون حقهم التعيين حتى يجب مراعاته، لان الكلام بعد في ان حقهم هو في مثل مائة و إحدى و عشرين هل هو ثلاث بنات لبون تعيينا، أو هي حقتين تخييرا لكون أكثرهما نفعا أفيد لهم لا يوجب الأخذ به ما لم يقم دليل على وجوبه، و كيف مع قيام الدليل على عدم وجوبه و هو إطلاق الأدلة الدالة على التخيير مع ان في التخيير المطلق مراعاة لحق المالك، و لم يثبت أولوية مراعاة حق المستحقين من مراعاة حقه مع إمكان ان يقال بجبر التفاوت الحاصل بحذف بعض الكسور و العفو بزيادة السن في التقدير الأخر، فإذا عد مأة و إحدى و عشرين بالأربعين تصير الفريضة ثلاث بنات لبون، و لو عد بالخمسين تصير حقتين، و لعل الحقتين متساويان في القيمة مع ثلاث بنات لبون بواسطة زيادة سن الحقة عن بنت لبون، فحينئذ ليس في اختيار الأربعين مراعاة لحق المستحق، و لا في اختيار الخمسين للمالك كما لا يخفى، و استدل للقول الثاني بصحيح زرارة و صحيح ابى بصير المتقدمين و ما في معناهما من التعبير بقوله عليه السّلام في كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون، و تقريب الاستدلال ان المذكور في هذه الاخبار هو التعبير بكلمة (واو) الظاهرة في الجمع لا