مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٩ - مسألة ١٣ إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد
أخر للمجموع قد عرفت ان مقتضى قواعد التزاحم في التدريجيات هو الأخير، و لكن مقتضى إطلاق الأصحاب ان للملك الجديد حولا بانفراده إذا كان نصابا مستقلا هو الأول و في مصباح الفقيه اختار الأول، و قال (قده) يستقل حينئذ كل منهما بحوله أو ينعقد للمجموع بعد نصاب الأمهات حول وجهان: من ان انضمام كل إلى الأخر انما يصلح مانعا عن تأثير كل جزء في إيجاب فريضته لدى جامعيته الكل لشرائط التأثير في إيجاب فريضة فإذا حال الحول على جزء بالغ في حد ذاته حد النصاب فلا يصلح جزئيته لنصاب أخر لم يحل الحول عليه مانعا عن تأثير هذا الجزء في إيجاب فريضة و: من انه متى اندرج الكل تحت نصاب أخر انحصر فريضته فيما جعله الشارع فريضته لذلك النصاب، فمن ملك ستا و ثلاثين من الإبل فزكاة ماله لدى تمام حوله ابنة لبون و لم يجعل الشارع في هذا العدد ابنة مخاض و شاتين أو سبع شياه ابدا، و هذا هو الوجه، و انما التزمنا في العام الأول ببقاء حول الأمهات بحاله بدعوى انه يفهم من قول الشارع بعد بيان النصب، و كلما لم يحل عليه الحول فلا شيء عليه ان المراد بالاعداد التي وضعت الزكاة عليها هي الأعداد التي قد حال الحول عليها، فالسخال قبل ان يحول عليها الحول حيث جعلها الشارع كان لم تكن لا تصلح للمانعية عن تأثير عدد الأمهات في إيجاب فريضتها عند حلول حولها، و اما عند تمام حول السخال فقد حال الحول على الجميع، و لكن لم يلتزم بتأثيره في إيجاب فريضته التي جعلها الشارع فريضة لهذا لاستلزامه ان يزكى بعض هذا النصاب في عام من وجهين، و هذا الدليل لا يقتضي إلا صرف الحكم عن هذا الموضوع حتى يحول عليه حول أخر بعد حول الأمهات لا التصرف في موضوعه، كيف و لو قلنا بسببية أبعاض كل نصاب لإيجاب فريضة عند تمام حولها قبل حول المجموع للزم تنزيل إطلاق قوله عليه السّلام: فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة و في كل أربعين ابنة لبون، و كذا قوله عليه السّلام في الغنم فإذا تمت اربعمأة ففي كل مأة شاة، و كذا ما ورد في سائر نصب الإبل من انها إذا بلغت احدى و ستين فكذا، و خمسا و سبعين فكذا و إحدى و تسعين فكذا و غير ذلك على فروض نادرة التحقق و هي ما لو