مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - مسألة ١٢ لو كان مالكا للنصاب لا أزيد
النصاب و لو أخرجها منه أو لم يخرج أصلا لم تجب الزكاة سنة واحدة لنقصانه حينئذ عنه.
اما عدم نقصان النصاب إذا كان اخرج زكاته في كل سنة من غير النصاب كنقصانه إذا أخرجها من النصاب فواضح لا يحتاج الى البيان، و اما نقصانه إذا لم يخرجها أصلا فهو مبنى على تعلقها بالعين لا ان تكون في الذمة الساذجة إذ عليها لا تعلق لها بالعين أصلا، فيكون في كل سنة مالكا للنصاب ملكا تاما فيجب الزكاة عليه في كل سنة، و هذا بخلاف ما إذا كانت متعلقة بالعين بأي نحو من أنحاء التعلقات إذ لا يبقى معه النصاب في ما عدا السنة الأولى باقيا على الملك التام، اما التعلق على نحو الاستحقاق سواء كان على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين فواضح لعدم بقاء ملك النصاب بعد صيرورة مقدار الفريضة منه ملكا للمستحق بأحد نحوين، و اما إذا لم يكن على وجه الاستحقاق بل كان من قبيل حق الرهانة أو الجناية أو حق الفقراء في منذور التصدق فلعدم بقائه على الطلق و ان لم يخرج عن الملك، و كيف كان لا يبقى النصاب مع تعلق الزكاة بالعين على شرط وجوب الزكاة إما لخروجه عن الملك، أو لخروجه عن الطلق.
و لو كان عنده أزيد من النصاب كان كان عنده خمسون شاة و حال عليه أحوال لم يؤد زكوتها وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين الى ان ينقص عن النصاب فلو مضى عشر سنة في المثال المفروض وجب عشرة و لو مضى احد عشر سنة وجب احد عشر شاة و بعده لا يجب عليه شيء لنقصانه عن الأربعين.
و هذا أيضا ظاهر إذ في كل سنة من هذه السنين يصدق عليه انه مالك لأربعين