مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - مسألة ٩ لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول
هاهنا أمور ينبغي البحث عنها (الأول) لا اشكال و لا خلاف في انه لو اختل احد شروط وجوب الزكاة في أثناء الحول قبل دخول الشهر الثاني عشر بطل الحول، كما إذا نقصت عن النصاب، أو لم يتمكن من التصرف فيها أو نحو ذلك، و ذلك واضح بعد اعتبار الشرائط في وجوبها طول الحول ضرورة ان اللازم من اعتبارها انما هو سقوطها عند انتفائها و هذا ظاهر.
(الثاني) المشهور على انه لو عاوض الزكوي بغير جنسها كما لو عاوض أربعين من الغنم السائمة بثلاثين من البقر مثلا، أو عاوضها بجنسها و لو لم تكن مثلها كما لو عاوض الغنم السائمة بغنم سائمة و لو كان المعوض ضأنا و المعوض عنه معزا و بالعكس، أو عاوضها بمثلها كالضأن بالضأن و المعز بالمعز أو عاوضها بأخص منها كالذكورة بالانوثة فلا زكاة، خلافا للشيخ في مبسوطة فأوجب الزكاة بإبدال النصاب الجامع للشرائط بالجامع لها إذا كان لجنسه كما إذا ملك أربعين سائمة ستة أشهر ثم عاوضها بأربعين سائمة و بقيت في ملكه ستة أشهر، و استدل له بصدق انه ملك أربعين سائمة طول الحول، و بالمرسل المحكي عن شرح الإرشاد للفخر، و لا يخفى انه قول شاذ متروك بل عن السرائر ان إجماعنا على خلافه، و ما استدل له غير صالح للاعتماد عليه، اما صدق انه ملك أربعين سائمة ففيه ان شيئا من العوض و المعوض لم يحل عليه الحول عنده و هو واضح، و المرسل المحكي عن شرح الإرشاد لا يكون حجة لا سيما مع قيام العمل على خلافه مع احتمال ان يريد به عمومات أدلة الزكاة مثل قوله عليه السلام في كل أربعين شاة شاة و نحوه لا خصوص رواية وصلت إليه في معاوضة الجنس الزكوي بجنسه لاستبعاد وصول نص خاص اليه يكون مختفيا عن غيره.
(الأمر الثالث) لو عاوض الجنس الزكوي بغيره سواء كان بجنسه أولا بقصد الفرار من الزكاة فالمحكي عن انتصار السيد ان عليه الزكاة، مدعيا عليه الإجماع، و المشهور كما في الجواهر انقطاع الحول به لعموم ما دل على نفى الزكاة فيما لم يحل