مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٥ - الشرط الرابع مضى الحول عليها جامعة للشرائط
هاهنا أمور ينبغي ان يبحث عنها (الأول) لا اشكال و لا خلاف في اعتبار الحول في الانعام و النقدين مما وجبت الزكاة فيه، و في مال التجارة و الخيل مما يستحب فيه، بل ادعى عليه الإجماع كما في المدارك و غيره، و النصوص عليه متظافرة ان لم تكن متواترة، و في صحيح الفضال عن الصادقين عليهما السلام انهما قالا في زكاة الغنم و البقر و كلما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه حتى يحول عليه الحول فإذا حال عليه الحول وجب فيه، و في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام انه قال الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول و لم يحركه الى غير ذلك من الاخبار.
(الثاني) حد الحول المعتبر في وجوب الزكاة هو تمام احد عشر شهرا الذي يتحقق تمامه بالدخول في الشهر الثاني عشر، فعند هلال الشهر الثاني عشر تجب الزكاة و لو لم يكمل الحول و لو لم يتم الشهر الثاني عشر بلا خلاف فيه، بل عن المعتبر و التذكرة ان هذا مذهب علمائنا اجمع، و يدل عليه من الاخبار خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام قال قلت له رجل كان له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر فقال إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه فيه الزكاة.
(الثالث) اختلفوا في انه هل يستقر الوجوب بدخول الشهر الثاني أو يبقى متزلزلا الى ان يكمل الثاني عشر فإن بقي المال على الشرائط كشف عن استقرار الوجوب بالأول، و ان اختلت كلا أو بعضا كشف عن عدم كونها واجبة كما لو حاضت المرأة في أثناء اليوم من شهر رمضان أو مات المصلى في أثناء الصلاة إذا كان شروعه فيها في أول الوقت فإنه يكشف بحيضها في أثنائه أو موته في أثنائها عدم وجوب الصوم عليها و عدم وجوب الصلاة عليه، ظاهر فتاوى الأصحاب بل صريح كثير منها الأول، و ظاهر الشهيدين و المحقق الثاني و جماعة هو الثاني. و استدل الأولون بخبر زرارة المتقدم نقله في الأمر الثاني عن الباقر عليه السّلام، فان ظاهر قوله عليه السّلام إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه فيه الزكاة هو استقرار الوجوب بدخول