مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢١ - الشرط الثاني السؤم
خلافا للشهيدين و غيرهما و صاحب الرياض (قده) ففرقوا بين اشتراء المرعى و بين استيجار الأرض للرعي، فحكموا في الأول بأنه علف فلا تجب معه الزكاة، و الأقوى ما في المتن كما عليه جماعة منهم صاحب الجواهر لان الظاهر ان الرعي في المرعى سوم من غير تفاوت بين كونه ملكا أم غير ملك، مع عدم الفرق بين الاشتراء و الاستيجار على تقدير ثبوت الفرق بين ملك المرعى و غيره و احتمال كون الثمن بإزاء المرعى دون الأجرة إذ هي في مقابلة الأرض دون الكلاء حيث ان مفهوم الأجرة لا يتناوله مدفوع بان الثمن أيضا كذلك، مع ان المدار على صدق الاسم لا للغرامة و المؤنة و عدمهما أو ملك العلف و عدمه، و منه يظهر صحة ما في المتن حيث يقول
كما انها لا يخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة.
قال في الجواهر و الظاهر عدم صدق الاسم في الرعي من نبات الدار و البستان و ان احتمله في كشف الأستاد خصوصا مع سعتها، و الأمر سهل بعد ما عرفت من ان المدار في صدق الاسم انتهى.
(الأمر الثالث) اختلف في مبدء حول السخال على ثلاثة أقوال، و المراد بالسخال هو أولاد الإبل و البقر و الغنم و ان كان أصل التسمية لغة مخصوصة بأولاد الغنم، فعن جملة من الأصحاب ان مبدء حول الأولاد بعد استغنائها عن أمهاتها بالرعي ليتحقق شرط السوم بالنسبة إليها، و المحكي عن الشيخ و جماعة بل في المسالك انه المشهور ان حولها من حين النتاج لقول الباقر عليه السّلام في خبر زرارة و ما كان من هذه الأصناف الثلاثة الإبل و البقر و الغنم فليس فيها شيء حتى يحول عليها الحول من حين النتاج، و قوله عليه السّلام في الخبر الأخر و ليس في صغار الإبل شيء حتى يحول عليه الحول من يوم ينتج، و في خبر ثالث عن أحدهما و ما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج، و في رابع و هو المرسل المروي عن زرارة عن الباقر عليه السّلام أيضا ليس في صغار الإبل و البقر و الغنم شيء إلا ما حال