مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١١ - مسألة ٧ إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور
في هذه المسألة أمور (الأول): إذا كان جميع نصاب الغنم من الذكور يجوز دفع الأنثى و بالعكس من غير فرق بين الذكور حيث ما يدفع عن الإناث ان تكون متساوية القيمة معها أم لا على ما هو المعروف بين الأصحاب، خلافا للمحكي عن الخلاف من لزوم إخراج الأنثى إذا كان النصاب أنثى، و التخيير في إخراج الذكور و الأنثى إذا كان النصاب ذكورا، قال (قده) في محكي خلافه من كان عنده أربعون شاة أنثى أخذ منه أنثى و في الذكور يتخير انتهى، و كذا في المحكي عن جامع المقاصد أيضا حيث خص التخيير في الذكران أو في شاة الإبل لا مطلقا، و عن المختلف التفصيل بين ما إذا تساوت القيمة فجوز دفع الذكور عن الأنثى و بين ما إذا تفاوت فمنع عنه، و الأقوى ما عليه الأصحاب لصدق اسم الشاة الواجب إخراجها في نصاب الغنم على الذكر و الأنثى، فيتحقق بإخراجها الامتثال، و كون الفريضة متعلقة بالعين حتى على وجه الإشاعة و الشركة غير مناف مع تحقق الامتثال بإخراج ما يصدق عليه اسم الفريضة و ان لم يكن من عين النصاب، لما عرفت من ان المراد بتعلق الفريضة بالعين على نحو الإشاعة هو اشتراك المستحق مع المالك في النصاب على نحو يكون للمستحق من أربعين شاة مثلا بالنسبة إلى مجموع الأربعين نسبة الشاة الواحدة اليه، فيقدر الشاة الواحدة منه للمستحق و الباقي للمالك، و ان شئت فعبر بناء على نحو الإشاعة بأن جزء من كل شاة من أربعين شاة للمستحق و تسعة و ثلاثون جزء منه للمالك، و معلوم ان الاشتراك بهذا النحو لا ينافي إخراج الفريضة من غير النصاب بعد كون المخرج مما يصدق عليه اسم الفريضة و قد تقدم مزيد التوضيح في ذلك في مسألة جواز إخراج الفريضة من غير النصاب فراجع، و بما ذكرنا يظهر فساد ما استدل به للمختلف من تعلق الزكاة بالعين فلا بد من دفعها منها أو من غيرها مع اعتبار القيمة، و ذلك لان دفعها من غيرها مع صدق اسم الفريضة ليس باعتبار كونه بدلا عنها حتى يعتبر تساويه معه في القيمة، بل انما هو باعتبار كونه نفس الفريضة لأن الشاة الموضوع للإخراج تتناوله فحينئذ لا يلزم اعتبار تساويه معها في القيمة، و كذا ما استدل للخلاف و جامع المقاصد من اقتضاء الشركة تساوى الفريضة مع النصاب إذ الشركة بالمعنى المتقدم