مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٤ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
و واحدة الذي يجب فيه ثلاث شياه و نحو ذلك كالثلاثمأة و واحدة و ما فوقه يكون لكل رأس نصاب فإحدى الشاتين الواجبتين في مأة و إحدى و عشرين متعلقة بالأربعين، و الأخرى بالباقي لأن الشاة الثانية انما وجبت بسبب الإحدى و الثمانين و الأربعون الأولى كافية في وجوب واحدة فاختصت كل واحدة بسببها و ذهب بعضهم إلى انه يسقط النصاب السابق بطرو النصاب اللاحق و يخرج الكل من الكل و اختاره في الجواهر أيضا، و لا يخفى ان هذا هو الأقوى لظهور الاخبار في كون السبب في وجوب الزكاة عند تحقق النصاب اللاحق هو ذاك النصاب دون النصاب السابق عليه كما يظهر بالتدبر في قوله عليه السّلام في حسنة الفضلاء: فإذا زادت على عشرين و مأة ففيها شاتان، أو قوله عليه السّلام في ثلاثمائة فإذا زادت واحدة ففيها اربع شياه فان الظاهر منه كون مجموع مأة و إحدى و عشرين سببا و محلا للشاتين بحيث لم يبق معه حكم الأربعين لا ان الشاتين في مأة و إحدى عشرين إحداهما للأربعين و الأخرى للزائد على الأربعين كما هو واضح لكن سقوط النصاب المتقدم عن التأثير في الزكاة متوقف على تأثير المتأخر فيها المتوقف على ان يكون واجد الشرائط التأثير التي منها حلول الحول، و يترتب على ذلك انه لو نقص النصاب المتأخر في أثناء الحول يؤثر النصاب المتقدم في موجبه بخلاف ما إذا نقص بعد الحول فإنه أثر المتقدم في موجبه بتمام شرائطه التي منها حلول الحول فوجب الزكاة المترتب على حلوله، و غاية الأمر انه لو كان النقصان من غير تفريط من المالك لا يكون ضامنا بنسبة ما يتخلف من حق المستحق و ان كان بتفريطه يكون ضامنا أيضا، و لازم ذلك هو الفرق بين نقصان الاربعمأة مثلا في أثناء الحول و بينه بعده بوجوب الأربع في الأول بسبب النصاب المتقدم و هو ثلاثمائة و واحدة و سقوط قدر حق المستحق بنسبة التالف الى حقه في الثاني، و ارتفع الاستبعاد و سقط الاعتراض و صحت الفائدة الثانية كما صحت الاولى و الحمد اللّه على انعامه.
(الوجه الثاني) في دفع الاشكال المشهور بما أفاده في المسالك و هو ان