مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
أورد الإشكال بناء عليها و ان إيراد صاحب الحدائق عليه غير وارد على الإشاعة، و ان كان أصل الإشكال ساقطا على القول بكون التعلق على نحو حق الرهانة أو الجناية.
(الوجه الثاني) ان القول بكون تلف الواحدة من الاربعمأة موجبة لسقوط أربعة أجزاء من اربعمأة جزء من الشاة ممنوع، و ذلك لكفاية الثلاث مأة و واحدة في وجوب الأربع حينئذ فيقوم هذا النصاب اعنى النصاب الرابع مقامه أي مقام النصاب الخامس على القول المشهور، و بعبارة أخرى الاربعمأة في حد نفسه نصاب و هو مع ذلك مشتمل على نصاب أخر و هو الثلاثمأة و واحدة، و لذلك لو كان العدد دون الاربعمأة فتلف منه شيء مع بقاء الثلاثمأة و واحدة لم يسقط من الواجب شيء أصلا، غاية الأمر انه لا حكم للثلاث مأة و واحدة مع وجود الاربعمأة لعدم الثنيا في الصدقة، و مع تلف شيء من الاربعمأة بعد الحول يجب الأربع تماما بواسطة تمامية الثلاثمأة و واحدة و ان نقص الاربعمأة فيقوم الثلاثمأة و واحدة مقام الاربعمأة كما يقوم مقامه لو كان تلف شيء من الاربعمأة في أثناء الحول، و القول بالفرق بين تلف شيء الاربعمأة في أثناء الحول و بين تلف شيء منه بعده بعدم سقوط شيء من الواجب في الأول لوجود النصاب الرابع في الحول بتمامه و هو الثلاثمأة و واحدة، و سقوطه في الثاني بعيد في الغاية، و ما افاده صاحب الجواهر (قده) في دفعه بقوله و قد يدفع ذلك بان النصاب الذي يدخل في نصاب أخر يسقط ملاحظته و يكون هو السبب في وجوب الفريضة فقيام أحدهما مقام الأخر لو فرض التلف قبل الحول لا يقتضي كونه كذلك بعده، و لم أعثر على محرر للمسألة (انتهى) غير دافع إذ لم يأت بشيء إلا اعادة الدعوى المستبعدة، و قد اعترف (قده) بعدم عثوره على تحرير المسألة، و تحقيق الكلام في ذلك على وجه ابسط ان يقال المشهور كما في مفتاح الكرامة انه إذا وجب في المال رأسان أو أزيد كما في مأة و إحدى و عشرين الذي يجب فيه شاتان و مأتين