مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٨ - الثاني عشر مأة و إحدى و عشرون
كما يحتمل ان يكون مسوقا لبيان أحد فردي التخيير يحتمل ان يكون مسوقا لبيان حكم العدد المفروز على الوجه الكلى بالبيان المتقدم فلا صراحة فيه على التخيير، بل لا ظهور فيه أيضا.
(أقول) و هذا غاية ما قيل أو يمكن ان يقال في الاستدلال للقول الثاني، و لكنه لا يخلو عن المنع، فإنه لو سلم كون الواو باقيا على ظاهره للجمع، و لم يدعى ظهوره في معنى (أو) بدلالة السياق، و كان المراد من قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة، و في كل أربعين بنت لبون ان كل فرد حصل في الخارج من الخمسين ففيه الحقة، و كل أربعين أفرز منه بإفراز مفرز ففيه بنت لبون ما تفرع عليه بقوله ففي مائة و إحدى و عشرين إذا أفرز ثلاث اربعينات لا يبقى محل لإفراز الخمسين ممنوع، فان عدم بقاء محل لإفراز الخمسين انما هو لتقدم افراز ثلاث اربعينات و وجوب تقديمه ممنوع، فلم لا يفرز منه خمسين حتى لا يبقى محل لإفراز ثلاث اربعينات، و بقاء العشرين بعد افراز خمسينان، و واحدة بعد افراز ثلاث اربعينات لا يوجب تقدم افراز الثاني على الأول لا مكان العفو عن العشرين، و كذا مطابقة مأة و خمسين مع ثلاث خمسينات لا يوجب تقديم افرازها على افراز الأربعين، لإمكان أن يفرز منه ثلاث اربعينات حتى لا يبقى محل لإفراز خمسين و ان بقي منه بعد افراز ثلاث اربعينات ثلاثين، و في مأة و أربعين إذا افرزنا خمسينين و ان أمكن ان يفرز منه أربعين الا ان الكلام في تقديم افراز خمسينين فلم لا يفرز منه ثلاث اربعينات حتى لا يبقى محل لإفراز خمسينين و ان بقي منه بعد افراز ثلاث اربعينات عشرين، و بالجملة فما ذكر من الوجه لا يثبت تعيين المطابق مع احد العددين، و لا تعين أكثرهما استيعابا، و منه يظهر الجواب عما ذكر في تقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام: إذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة فإنه بعد ضمه الى قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة، و في كل أربعين بنت لبون، و تسليم ان المراد منه هو ما ذكر من المعنى اعنى كل فرد من الخمسين يفرز، و كل فرد من أربعين يفرز لا يوجب تقديم فرز خمسين فيما إذا طابقا عدد الإبل