مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٧ - الثاني عشر مأة و إحدى و عشرون
كلمة (أو) الظاهرة في التخيير، و مقتضى الجمع المستفاد من كلمة الواو هو ملاحظة الاستيعاب بقدر الإمكان، فالمراد ان كل فرد حصل في الخارج من الخمسين بإفراز مفرز في قطيعة من الإبل المجتمع ففيه الحقة. و كل أربعين حصل في الخارج منها بإفراز مفرز ففيه بنت لبون، ففي مأة و إحدى و عشرين إذا أفرز ثلاث اربعينات يكون فيه ثلاث بنات لبون، فلا يبقى محل لإفراز الخمسين حتى يجب فيه الحقة، و في مأة و خمسين إذا أفرز ثلاث خمسينات يكون فيه ثلاث حقق فلا يبقى محل لإفراز الأربعين حتى يكون فيه بنت لبون، و في مأة و أربعين إذا افرزنا خمسينين يبقى منه أربعين فيكون فيه حقتين و بنت لبون هذا و يدل على ذلك حكم نصاب البقر الوارد في حسنة الفضلاء المتفق عليه في البقر بعد ظهور اتحاد الحكم في الجميع، و عدم الفرق في ذلك بين الإبل و البقر و فيها بعد الفراغ عن نصب الإبل قال الصادقان عليهما السلام في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي و ليس في أقل من ذلك شيء، و في أربعين بقرة مسنة، و ليس فيما بين الأربعين إلى الستين شيء، فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان الى السبعين فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع و مسنة إلى الثمانين، فإذا بلغت ثمانين ففي كل أربعين مسنة إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبيعات حوليات، فإذا بلغت عشرين و مأة ففي كل أربعين مسنة، فانظر كيف حكما عليه السّلام بتعين عد الستين بالثلاثين و السبعين بالثلاثين و الأربعين معا، و الثمانين بالأربعين و التسعين بالثلاثين، و لا ينافي ذلك اقتصارهما عليهما السلام في المأة و العشرين بالأربعين مع جواز عده بالثلاثين لمطابقته مع كل واحد منهما بالانفراد لانه مشتمل على ثلاث اربعينات و أربع ثلاثينات، و ذلك لإمكان ان يكون الاقتصار لأجل عدم وجوب الاستقصاء و معلومية جواز العد بالثلاثين في مأة و عشرين بعد تكرر الحكم باحتساب الثلاثين فيما يطايق معه، و مع عدم الفرق بين البقر و الإبل يثبت الحكم في الإبل أيضا و هو المطلوب، و اما قوله عليه السّلام في صحيح ابى بصير فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة الذي ادعى في المدارك صراحة دلالته على التخيير المطلق ففيه ان ظاهره انحصار النصاب الأخير في الخمسين و هو خلاف الإجماع فلا بد فيه من التأويل فهو