مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٣ - الثاني عشر مأة و إحدى و عشرون
يالذمة، و كان بلوغ المال بالنصاب سببا لتعلق وجوب إعطاء الشاة بالذمة نظير وجود سبب وجوب الكفارة الموجب لتعلق وجوبها على الذمة. (و ثانيها) ان تكون الفريضة أيضا نفس الشاة، لكن مع اعتبارها في الإبل بالعناية كأنه كانت الشاة من الإبل الخارجي، و على هذين الاعتبارين يكون مرجع الشك في التخيير بين الأربعين و الخمسين الى الشك في تعيين بنت لبون أو الحقة، أو التخيير بينهما، فيكون من قبيل الدوران بين التخيير و التعيين في المتباينين ضرورة تحقق التباين و التغاير بين بنت لبون التي هي فريضة المقدر بالأربعين، و بين الحقة التي هي فريضة المقدر بالخمسين. (و ثالثها) ان تكون الفريضة بقدر قيمة الشاة من أعيان الإبل لا الشاة نفسها، و كان اعتبارها باعتبار كون الفريضة المفروضة في أعيان الإبل مقدرة بقدر قيمتها، و كونها محددا للفريضة باعتبار اقربيتها إلى القيمة نظير نقد الغالب في القيميات في مقابل العروض حيث انه أقرب في تعيين القيمة من العروض، و اعتبار وجود أداء قيمة الشاة من العين اما يكون باشتراك الفقراء مع المالك اما بالإشاعة أو بنحو الكلي في المعين، أو يكون بنحو تعلقها بالعين اما بنحو تعلق حق الرهانة بالعين المرهونة، أو بنحو تعلق حق الجناية برقبة العبد الجاني، و سيأتي الفرق بين هذه الأنحاء و ما هو المختار منها، و على هذا الاعتبار يكون مرجع الشك في التخيير بين العد بالأربعين أو الخمسين إلى الأقل و الأكثر الاستقلالي، لأنه على تقدير اختيار أكثرهما قيمة تكون قيمة الأقل مندرجة فيه، و على تقدير اختيار أقلهما قيمة يشك في التكليف بالأكثر فيرجع فيه الى البراءة، فقد تبين مما ذكرنا ان الشك في المقام لا يرجع الى الدوران بين التعيين و التخيير مطلقا، و لا الى الشك بين الأقل و الأكثر كذلك، بل لا بد من التفصيل، و انه على الاحتمالين الأولين يكون من قبيل الدوران بين التخيير و التعيين، و على الاحتمال الأخير يكون من قبيل الدوران بين الأقل و الأكثر، ثم انه على تقدير الدوران بين التعيين و التخيير فهل المرجع فيه الاشتغال أو البراءة؟ فاعلم انه قد حررنا في الأصول ان للدوران بين التعيين و التخيير صورا بعضها مورد الاشتغال، و بعضها مورد البراءة بلا اشكال، و بعضها مورد الاختلاف، و ان الحق