مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٤ - النصاب(السادس) ست و عشرون
انه ان لم تكن بنت مخاض فابن لبون، و ان لم يكن فخمس شياه، و يدل على قول المشهور مضافا الى الإجماع الغير القادح في انعقاده خلاف ابني عقيل و الجنيد جملة من النصوص التي فيها الصحاح، و استدل لا بنى عقيل و الجنيد بحسنة الفضلاء الخمسة و هم زرارة و محمد بن مسلم و ابى بصير و بريد و الفضيل عن الباقرين عليهما السلام قالا في صدقة الإبل في كل خمس شاة الى ان تبلغ خمسا و عشرين فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا و ثلاثين ففيها ابنة لبون، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا و أربعين ففيها حقة طروقة الفحل، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ ستين ففيها جذعة، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا و سبعين فإذا بلغت خمسا و سبعين و ففيها ابنتا لبون، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ تسعين فإذا بلغت ففيها حقتان طروقتا الفحل، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين و مأة فإذا بلغت عشرين و مأة ففيها طروقتا الفحل و إذا زادت واحدة على عشرين و مأة ففي كل خمسين حقة و في كل أربعين ابنة لبون. (الحديث). و هي رواية معتبرة سندا لكون راويها الفضلاء الخمسة، و إسنادا لإسنادها الى الإمامين الهمامين الباقرين عليهما السلام، و اشتمالها على نصب الأنعام الثلاثة و جملة من أحكامها، و يشكل طرحها من هذه الجهات جدا فلا بد من توجيها، و قد اضطرب كلامهم فيه و ذهبوا في توجيها الى وجوه (الأول) و هو أسدها و أمتنها دعوى اضطراب متنها، و ذلك لان صاحب الوسائل بعد ان رواها عن معاني الاخبار بما ذكر قال الا انه قال على ما في بعض النسخ الصحيحة فإذا بلغت خمسا و عشرين فان زادت واحدة ففيها بنت مخاض الى ان قال: فإذا بلغت خمسا و ثلاثين فان زادت واحدة ففيها ابنة لبون، ثم قال إذا بلغت خمسا و أربعين و زادت واحدة ففيها حقة الى ان قال إذا بلغت تسعين و زادت واحدة ففيها حقتان، ثم ذكر بقية الحديث، و لا يخفى ان هذه النسخة المصححة بشهادة الصدوق (قده) مع مطابقة صدر الخبر فيها مع بقية الاخبار و فتوى الأصحاب و ذيله مع عامة المسلمين من أهل الوفاق و الخلاف تكون حجة قطعا يصح الاستناد اليه، و مع التشكيك في صحة الأخذ بها فلا