مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - الرابع الاملاك و العقارات
بينهم. (أقول) و هذا القدر من التسالم الذي هو الإجماع كاف في الدليل الا ان صاحب الحدائق لا يعتنى بالإجماع، ثم قال انه على تقدير الاستحباب صرحوا بأنه لا يشترط هنا الحول و لا التصاب للعموم قاله العلامة في التذكرة، و لا ادرى أي عموم أراد مع عدم الدليل كما عرفت، أقول و لعله أراد عموم معقد الإجماع و إطلاقه الذي لا يعتنى إليه صاحب الحدائق هذا، و في الجواهر بعد حكاية اعتراف المدارك و غيره على عدم الوقوف على الدليل قال (قده) قلت قد يقوى في الذهن انه من مال التجارة بمعنى التكسب عرفا، إذ التجارة في العرف أعم من التكسب بنقل العين و استنمائها، فان الاسترباح له طريقان عرفا أحدهما بنقل الأعيان، و الثاني باستنمائها مع بقائها، و لذا تعلق به الخمس كفيره من افراد الاسترباح، ثم استجود ما حكاه عن أستاده من ان عدم تعرضهم لذكر قدر هذه الزكاة و وقت الإخراج و كيفيته أصلا قرينة على كونها كزكاة التجارة، أقول و هو جيد، بقي أمور يستحب فيها الزكاة يأتي التعرض لها في المتن، ثم اعلم ان المصنف في فصل زكاة مال التجارة اختار ان زكاة التجارة تتعلق بالعين كالزكاة المالية، و لكن المحقق (قده) قال في الشرائع في أحكام زكاة التجارة انها تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه، و هذا القول هو المشهور، و قال الشهيد الثاني (قده) في المسالك متفرعا عليه فلو باع العين صح البيع في جميعها و ان لم يضمن حصة المستحق بخلاف الزكاة الواجبة، و من ثم يسمى بالعينية لتعلق الحق فيها بالعين فلا تصح البيع في حصة الفقراء قبل ضمانها، و مال المصنف في المعتبر و العلامة في التذكرة إلى تعلقها بالعين هنا كفيرها، و المشهور ما في الكتاب، انتهى عبارة المسالك، هذا في زكاة مال التجارة، و اما في غيرها من موارد الندب، ففي تعلقها بالعين أو القيمة احتمالان، قال في الجواهر: لم أعثر على تحريره في كلمات الأصحاب، ثم احتمل تعلقها بالعين و ملك الفقراء لها على وجه التزلزل مستظهرا من النصوص الواردة فيها مثل قوله عليه السّلام: في الحبوب كلها زكاة، ثم قال (قده) الا ان اجراء لوازم الملك عليه في غاية الصعوبة، و إخراجه عن حكم الاملاك محتاج الى الدليل المعتبر، و من هنا قد يقوى ان الاستحباب تكليفي محض لا مدخلية له في ملك المالك انتهى. أقول الظاهر امتناع الجمع