مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ١٦ الكافر تجب عليه الزكاة
ممكن و لو كان نبيا، فالملك في غيره سبحانه و تعالى كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مٰاءً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ ملكا و لا مالكا و لا مملوكا بل الكل مملوك للّه تعالى، و لذا أنكر بعض الأعاظم الملكية الاعتبارية أيضا، و قال بأنها ليست قابلة للوضع و انما هي أمر منتزع من التكليف و ان كان يرد عليه (قده) أيضا بما هو مذكور في محله.
ثم الكلام في خروج هذا الملك الصوري أو ما شئت فسمه عن ملكه بدفعه و إخراجه، مع ان إخراجه عبادي يتوقف تحققه على قصد القربة الذي لا يتمشى منه على حسب الفرض، و كون إخراج الملك غير متوقف على قصد القربة خروج عن فرض كونه عبادة، مع انه على ذاك التقدير لا يحتاج الى الالتزام بصورية الملك بل مع فرض قيام الدليل على صحته و لو مع عدم قصد القربة يمكن ان يقال بصحته في الملك الحقيقي المتصور في مقابل الملك الصوري عند هذا القائل إذا قام الدليل على صحته، و بالجملة فمحض كون الملك صوريا لا يوجب صحة خروجه بإخراجه إذا لم يقم الدليل على صحته، ثم انه كيف يتصور صحته مع عدم ترتب شيء من الآثار عليه من الثواب و غيره، و إذا أمكن التفكيك بين الصحة و بين ما يترتب عليه من الثواب فكيف لا يمكن مثله في غير هذه الثلاثة من سائر العبادات. (الخامس) ما افاده من العناوين بعد ذكر الوجوه المتقدمة تحقيقا للمقام فقال (قده) و التحقيق ان هذه الثلاثة أيضا ليست صحيحة من جهة كونها عبادة، و لذلك لا ثواب فيه، نعم هو صحيح من جهة كونه معاملة، و فك ملك، غاية ما هناك انه يردان هاتين الجهتين مرتبطتان لا تنفك إحداهما عن الأخرى، و لذلك لو لم ينو المسلم القربة لم تصح عتقه أصلا، و نجيب عن ذلك بان الكافر و المخالف يلزم بمعتقده، فان اعتقاده فيه الصحة، و هذا المقدار يصير حجة عليه في الخروج عن الملك، و يدخل في عموم ألزموهم بما الزموا به أنفسهم انتهى، و لا يخفى ما فيه أيضا من الوهن أما أولا فلأنه إعادة الوجه الثالث المذكور في الروضة بعبارة التحقيق، و ليس بوجه مستقل، و اما ثانيا فلما في قوله هو صحيح من جهة كونه معاملة و فك ملك إذ الفك يختص بالعتق، اما الوقف اعنى الخاص منه بل بعض الاقسام من