مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ١٦ الكافر تجب عليه الزكاة
مع عدم تمكن المكلف على أصل الفعل و عدم قدرته عليه فلا يصح الإجبار، و الكافر حال كفره لا تصح منه الزكاة، و مع إسلامه تسقط عنه، فلا معنى لجبره عليها، و لكن الأقوى هو الأول و ذلك لان الزكاة حق للفقراء متعلق بالعين و الأخذ من الكافر استنقاذ لحقهم و لوليها الولاية على الأخذ فيقوم مباشرته مقام مباشرة الدافع حينئذ، و هل يعتبر فيها النية حينئذ حتى يتولاها الجابر عند أخذها من الكافر و دفعها الى المستحق، المصرح به في المسالك هو ذلك، و لكن في الجواهر و لا يعتبر نية القربة من الامام و نحوه ممن قهر لتعذرها في المقهور، و امتناع الثواب بناء على عدم حصوله إلا بالجنة المحرمة عليه كما عن جماعة الإجماع عليه و يدفعها حينئذ بلا نية قربة انتهى، و التحقيق في ذلك ان الحاكم الأخذ من الممتنع قهرا فيما إذا كان الممتنع مسلما هل يتولى الأخذ من باب الولاية عن المالك الدافع حيث انه ولى الممتنع، أو انه يتولاه من باب الولاية على المستحقين حيث ان الزكاة لما كانت ملكا لطبيعة المستحق بحيث لا يملكها الافراد قبل القبض شيئا، و لذا لا يجوز لهم التقاص من غير مراجعة الحاكم لعدم ملك شخص القاص حتى يقتص، و انما يصير ملكا له بإعطاء المالك أو من له الولاية على الإعطاء كانت الولاية عليها من رب الطبيعة الذي هو الحاكم، فالحاكم يأخذ ولايته على المستحقين، فعلى الأول يجب عليه ان يتولى النية عن المالك المسلم كما يتولى المباشرة عنه، و على الثاني فلا تجب النية لأنها تجب على المالك أو من يقوم مقامه من وكيله أو وليه، و المفروض عدم تصدى المالك بنفسه لانه ممتنع و عدم تصديه بوليه لان الحاكم يأخذ ولاية على المستحق لا ولاية على الدافع، و لو لو حظ الأمر ان معا اى ولايته عن الدافع و القابض معا يعتبر النية من حيث انه ولى عن الدافع، ثم مع توليه النية عن الدافع هل يحسب عن الدافع بحيث تكون عبادة له حتى يثاب عليه و تبرء ذمته عنه بحيث لا تجب عليه الزكاة بعده احتمالان، من جهة كونه ممتنعا فلا معنى للاحتساب عليه اجرا و وضعا، و من حيث ان الحاكم يتولى ما يجب عليه بامتناعه عنه فيكون فعل الحاكم فعله كالوكيل، و ان كان الوكيل يفعل من حيث انه الموكل فيكون كأنه هو بالتنزيل، و الحاكم يفعله