مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - مسألة ١٦ الكافر تجب عليه الزكاة
و القضاء و عدم المؤاخذة على ترك الامتثال بالإخلال بالمأمور به جزء أو شرطا شيء، و القبول بمعنى ترتب الأثر على فعل المأمور به و تنور النفس بنور العمل الحسن و تأثره عنه الموجب لترتب الثواب عليه شيء أخر، فكما انه يمكن اختلاف الثواب في عمل واحد شدة و ضعفا بسبب اختلاف العاملين في الإدراك من حيث الشدة و الضعف كما هو مشاهد في الأمور العرفية أيضا، كذلك يمكن اختلاف العاملين في ترتب الثواب على عملهم، و عدمه من حيث اختلافهم في صفاء النفس و كدرتها، و عليه يحمل ما ورد من مانعية الحد و نحوه عن قبول الصلاة كما في رواية معاذ و نحوها، و هي كثيرة فهذا الوجه أيضا ليس بشيء. الرابع- الايات الكثيرة الدالة على كون الكفار مخلدين في النار، و لو كافت عبادتهم صحيحة لزم وصول الأجر إليهم في الآخرة مع انه منفي عنهم بالآيات المذكورة، و لا يخفى ما فيه أيضا بعد ما تقدم في الجواب عن الوجه الثالث آنفا من مغايرة القبول مع الصحة، و ان الصحة لا يلازم وصول الأجر إليهم في الآخرة، مع ما في حصر الأجر بالأخرة أيضا من المنع بإمكان ترتب الأجر في الدنيا.
الخامس- الأخبار الكثيرة الدالة على بطلان عبادة المخالف كما ورد انه لا طاعة الا بولاية ولي اللّه، فتدل على شرطية الإسلام في الصحة اما من جهة انتفاء الولاية في الكافر، أو انه إذا كانت الولاية شرطا في الصحة فالإسلام يكون شرطا بطريق اولى، و لا يخفى ان استفادة شرطية الولاية في صحة العبادة من هذه الاخبار أيضا مشكل لأن أقصاها اعتبار الولاية في القبول و لو سلم فهي منصرفة إلى المخالف، و الكافر و ان انتفت عنه الولاية الا ان هذه الاخبار منصرفة عنه، و دعوى أولوية اعتبار الإسلام في الصحة عن اعتبار الايمان فيها ممنوعة، و بالجملة فشيء من هذه الأدلة مما لا يمكن الإغناء به، فالوجه في بطلان العبادة من الكافر مطلقا هو الإجماع، و ان كان في بعض افراده يتم باعتبار القربة أيضا هذا بالنسبة الى غير الوقف و العتق و الصدقة من العبادات، و اما في هذه الثلاثة فعلى القول بعدم اعتبار قصد القربة فيها فحكمها ظاهر كما يأتي في المعاملات بالمعنى الأعم، و على القول باعتبار القربة فيها و كونها من العبادات فعن