مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه
حصولها بالكسب الموجب لحصولها بالتدريج، و إذا كان المرجع عند الشك في حصولها هو الأصل النافي لزم ترك امتثال هذا الواجب في موطن فعلية وجوبه بتحقق شرطه في الغائب، و هو مناف مع تشريعه، و في مثله يحكم العقل حكما ادراكيا بوجوب الفحص، حيث ان تركه مؤد إلى ترك الواجب كثيرا، فوجوب الفحص حكم مقدمي شرعي لكن بخطاب أصلي لا ترشحى مقدمي ناش عن وجوب ذي المقدمة لأن المفروض تحقق الشك في وجوب ذيها و لكنه مستكشف من ناحية حكم العقل، و هذا أيضا من الموارد التي يحكم بوجوب مقدمات واجب المشروط قبل تحقق وجوبه، و فعليته من ناحية خطاب المتمم، و كذا الحال في الشك في بلوغ المال الى النصاب الأول إذ الرجوع الى الأصل النافي فيه أيضا ينتهي إلى ترك امتثال الواجب عند فعلية وجوبه لكون حصول النصاب الأول أيضا تدريجيا يكون مشكوك الحصول في الغالب، و كل مورد لا يلزم من الرجوع الى الأصل النافي المحذور المذكور فيرجع اليه و لا يجب فيه الفحص، و ذلك كالشك في بلوغ النصاب الأخير في النقدين، أو غير النصاب الأول من نصب الانعام، حيث ان الشك فيه قليل لا يلزم من الرجوع الى الأصل النافي في مورده تعطيل امتثال ذاك التكليف في كثير من موارد فعليته، و لأجل ذلك فرق الأصحاب في حكم الشك في بلوغ المال الى النصاب الأول. فحكموا فيه بوجوب الفحص، و حكم الشك في بلوغه الى النصاب الثاني و الثالث إلى أخر النصب فحكموا فيه بالبراءة كما سيأتي إذا عرفت ذلك فاعلم ان ما أفاده في الجواهر يكون من قبيل القسم الثالث اعنى الشك في تحقق مصداق شرط الوجوب، و لا يخفى ان الأصل الجاري في المقام هو الأصل المحرز المثبت للتكليف و هو أصالة بقاء التمكن من التصرف الثابت قبل دفن المال في الأرض، و معه فلا يكون محلا للرجوع الى البراءة لكونها محكومة بالاستصحاب، و اما أصالة تأخر الجهل الى آن القطع به فهي غير جارية في المقام، لأن الأثر انما يكون مترتبا على التمكن من التصرف، و بتأخر الجهل الى آن القطع به لا يثبت التمكن من التصرف الأعلى القول بالأصل المثبت، لان ترتب التمكن من التصرف على