مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه
التي ذكره فليس الاحتمالان في عرض واحد حتى يردد بينهما ثم يجعل أحدهما أظهر، و قد يكون من جهة الشبهة المصداقية كما إذا علم باشتراط وجوب الحج بالاستطاعة، و علم انها عبارة عن التمكن من المسير الى الحج راكبا أو راجلا، و ان التمكن من المسير اليه حافيا لا يكون باستطاعة عرفا، و لكن الشك في تمكنه من المسير اليه راكبا أو راجلا مع القطع بالتمكن من المسير اليه حافيا، أو علم باشتراط وجوب الزكاة بالتمكن من التصرف في المال، و علم بتنقيح العرف لافراده، و شك في تحققه كما في المقام حيث انه قبل اختبار المدفون يشك في تمكنه من التصرف لأجل الشك في جهله بموضعه قبل الاختبار، و لا ينبغي الإشكال في انه إذا كان أصلا محرزا في البين يحرز به وجود الشرط يكون هو المرجع، كما إذا كان مستطيعا قبل أشهر الحج، و شك في بقاء استطاعته فيه، فإنه يستصحب بقائه، أو كان ماله بقدر النصاب فشك في نقصانه فإنه يرجع الى استصحاب بقائه، و إذا لم يكن أصلا محرزا لوجوده يكون مقتضى الصناعة العلمية أولا هو الرجوع الى الأصل المحرز لعدم الشرط لو كان كما إذا علم بعدم وجود الاستطاعة أولا ثم شك في حصولها، أو كان عالما بعدم بلوغ ماله قدر النصاب ثم شك فيه، و مع عدمه يكون المرجع هو البراءة كما إذا ورث عينا زكوية يشك في كونه بقدر النصاب فيشك في وجوب الزكاة عليه من جهة الشك في تحقق شرط وجوبها في الخارج الا انه خرج عن حكم هذه الصناعة بوجوب الفحص في بعض الموارد، و عدم وجوبه في بعض اخرى، و ضابط ما يجب فيه الفحص عند الشك في تحقق شرط الوجوب عما لا يجب فيه هو ان كل مورد يلزم من الرجوع الى الأصل النافي للتكليف سواء كان محرزا كأصالة عدم الاستطاعة عند القطع بعدمها سابقا، أو غير محرز كأصالة البراءة عن الوجوب إذا لم يعلم بالحالة السابقة للشرط عدم امتثال التكليف في أغلب موارد تحقق شرطه يجب فيه الفحص، و ذلك كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج، و كالنصاب الأول في الزكاة، فإن حصول الاستطاعة في الأغلب تدريجي، و الدفعى من حصولها بالنسبة إلى التدريجي منه قليل كما إذ أورث الشخص عن مورثه ما لا يستطيع به دفعة، إذ الغالب