مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه
بعينه كيف يزكيه قال: يزكيه لسنة واحدة لأنه كان غائبا عنه و ان كان احتبسه، و موثق زرارة عن الصادق عليه السلام انه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعام واحد، و ان كان يدعه متعمدا و هو يقدر على أخذه فعليه زكاة لكل ما مر به من السنين، و ظاهر هذين الخبرين و ان كان هو وجوب زكاة المال الغائب لسنة واحدة، و قد حكى عن بعض متأخر المتأخرين، و استظهره في مفتاح الكرامة عن نهاية العلامة بعدم ذكر الاستحباب فيها و هو المحكي عن بعض العامة أيضا الا انه يجب رفع اليد عن ظهورهما فيه بما دل على عدم الزكاة في المال الغائب الى ان يقع في يد المالك، و تحت تصرفه و يحول عليه الحول و هو في يده، و ذلك مثل صحيح إبراهيم قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الرجل يكون له الوديعة و الدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى يجب عليه الزكاة قال عليه السلام:
إذا أخذها ثم يحول عليه الحول يزكى، الدال بمفهومه على عدم الزكاة ما لم يأخذها، أو أخذها، و لم يحل عليه الحول، و موثق إسحاق بن عما، عن الكاظم عليه السلام عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدرى اين هو و مات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه، قال: يعزل حتى يجيء، قلت فعلى ماله زكاة قال: لا حتى يجيء، قلت فإذا جاء يزكيه فقال: لا حتى يحول الحول في يده، فإنه صريح في نفى الزكاة عنه حتى يحول عليه الحول بعد تمكنه من ماله بمجيئه، و في حكم هذين الخبرين في الدلالة على عدم الوجوب غيرهما مضافا الى نفى الخلاف في عدم الوجوب، بل الإجماع المحكي على عدمه في لسان جملة من الأساطين و لا ينبغي التأمل في الحكم المذكور أصلا، لكن في زكاة الشيخ الأكبر (قده) حمل السنة على السنة الأولى التي حال عليه الحول قبل الفقدان، و جعل أول زمان الفقدان بعد حلول الحول الذي ذهب عنده المالك ليخرجه من موضعه فلم يجده، و لا بأس به الا انه يجيء البحث في عدم إحراز التمكن قبل حلول الحول، و سيأتي شرح الكلام فيه الا انه ينبغي البحث عن أمور (الأول) ظاهر خبر سدير هو ثبوت الاستحباب في المال المدفون، و خبر زرارة