مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
بالباقي إذا اتى الوقت، و عدم وجوب الزكاة نظرا الى نقض الملكية و التصرف، و ان كان يتعلق بمجرد صيغة النذر تعين العدم لما قلنا، ثم أورد عليه في الجواهر بأنه لا ينبغي التأمل في تعلق النذر به حال الصيغة بالصدقة به في ذلك الوقت، و عليه يبنى عدم جواز إتلافه قبل الوقت، و ليس هو كالواجب الموقت في جواز إتلاف مقدماته قبل الوقت لو قلنا به لعدم الوجوب كما لا يخفى على من لا حظ العرف. (أقول) إذا نذر في أثناء الحول بان يتصدق بالعين الزكوي بعده بان يكون ظرف إنشاء النذر و اجراء صيغته في الحول و ظرف الفعل و الوفاء بالنذر بعده فلا يخلوا اما يكون الالتزام بالتصدق حاليا و التصدق نفسه استقباليا نظير الواجب المعلق على القول به، حيث ان الوجوب فيه حالي و الواجب استقبالي، أو يكون إنشاء الالتزام به حاليا و الالتزام المنشأ بإنشائه استقباليا نظير الواجب المشروط على مذهب المشهور، حيث ان إنشاء الوجوب فيه حالي و الوجوب المنشأ به استقبالي، فعلى الأول فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الزكاة قطعا، و ذلك لوجوب حفظ المال المنذور تصدقه في وقته، و معه فلا يكون ملكه تاما في الحول بناء على وجوب تحصيل مقدمات الواجب المعلق قبل وقت الواجب لوجوبه قبله، و على الثاني ربما يقال بوجوب الزكاة لعدم وجوب تحصيل مقدمات الواجب المشروط، لكن الأقوى فيه أيضا عدم الوجوب و ان لم تكن مقدمات الواجب المشروط لازمة التحصيل من ناحية خطابه قبل فعليته الا انه قد يجب تحصيله بخطاب أخر متمم لخطابه يكون في حكم الخطاب المقدمي من ناحية تمامية ملاكه و ان كان خطابا نفسيا مستقلا الا انه ينتج ينتجه الخطاب المقدمي حسبما أوضحنا سبيله في بحث الواجب المشروط، و ما نحن فيه من هذا القبيل حيث ان مجيئي الوقت في النذر الموقت انما يؤثر في حسن الخطاب بعد تمامية ملاكه لا في أصل ملاكه، فحينئذ يجب تحصيل مقدماته قبل وقته، و معه فلا يكون متمكنا من التصرف فلا تجب معه الزكاة.
(الصورة الثامنة) ان يكون النذر متعلقا بالفعل معلقا على شرط غير الوقت فلا يخلو اما ان يحصل الشرط أو لا يحصل، و على تقدير حصوله فاما يحصل قبل تمام الحول أو