مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض
المشتري خصوصا قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان لان هشاما كان هو الوالي، فإنه تقريب لفعل الباقر عليه السّلام جعل شرط الزكاة عليه، فان كونه واليا لا يلائم مع جعل زكاة سنين المستقبلة عليه، و أي مناسبة بين ولايته و بين إلزامه بإعطاء الزكاة السنين الاتية بخلاف السنين الماضية، فإن كونه واليا صار في عرضة مظنة عدم إخراج الزكاة بيده من الثمن، و القدر المظنون من استيلائه عليه هو ست سنين أو عشر سنين، و لعل هذا الزمان كان مقدار زمان ولايته الى زمان وقوع المعاملة فاشترط عليه إخراج زكاة هذا المقدار من الزمان تطهيرا للمال احتياطا، لانه كان مظنة عدم إعطائها لكونه واليا، و هذا المعنى يناسب مع الرواية كمال الملائمة، قال في الوافي بعد نقل الخبر الأول بيان، لعل الولاة كانوا يومئذ لا يزكون أموالهم فأراد عليه السلام ان يحل له ثمن أرضه كلا فاشترط على هشام زكوته ليحل انتهى، فالإنصاف ظهور الخبرين فيما ذكرنا، و ان أبيت عن ذلك فلا أقل من الاجمال، و اما دعوى ظهورهما في جعل زكاة السنين المستقبلة من الثمن على سليمان أو هشام فبعيدة جدا لما عرفت من بعد كنز الامام عليه السّلام كل البعد في هذه المدة، مع عدم ملائمة التعليل بولاية هشام كما عرفت، و بالجملة ففي الصحيحين احتمالات احتمال شرط زكاة السنين الماضية من الثمن على هشام أو سليمان، و هذا هو الذي استظهرناه، و احتمال اشترط زكاة السنين المستقبلة من الثمن عليهما، و عليه مدار الاستدلال و هو بعيد غايته، و احتمال ارادة مقدار من المال عليهما يقدر بقدر زكاة هذه المدة من الثمن و ان لم يجمع شرائط الزكاة في هذه المدة، و هذا أيضا بعيد، و مع بعده خروج عما نحن فيه، و احتمال شرط إخراج الزكاة الواجب على الامام عليه السّلام على سليمان و هشام كما هو مفاد القسم الثاني، و عليه فيكون خارجا عن محل الكلام اعنى القسم الأول، و احتمال ارادة زكاة الأرض المشتراة لا الثمن و هو أيضا بعيد غايته، لا سيما مع صحيح الحلبي المذكور فيه و اشترط عليه في بيعه ان يزكى هذا المال من عنده المشار إليه بكلمة هذا الى المال المذكور في قوله عليه السّلام باع أبي أرضا من سليمان بمال فإنه ظاهر في جعل زكاة هذا المال الذي