مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض
الملك هو كون المال عند المقترض الذي عبارة عن القبض النافي لاعتبار التصرف في حصول الملك أيضا، و مثل قوله عليه السّلام و ليس على الدافع شيء، حيث جعل المناط في عدم وجوب الزكاة دفعه الموجب لإخراج الملك عنه، و مثل قوله عليه السّلام فمن كان المال في يده كانت الزكاة عليه، فإنه يدل أيضا على تحقق الملك بالقبض، و مثل قوله عليه السّلام انه ماله ما دام في يده، و قوله عليه السّلام و ليس ذلك المال لأحد غيره، و مثل قوله عليه السّلام فله الفضل و عليه النقصان و له ان ينكح و يلبس منه و يأكل منه و لا ينبغي له ان يزكيه فإنه عليه جميعا حيث انه عليه السّلام رتب صحة جميع تلك التصرفات على الملك فاستنتج منه وجوب الزكاة عليه و لو لا حصول الملك بالقبض و توقفه على التصرف لما كان لهذا الترتب معنى و لا يصح الاستنتاج قطعا، و بالجملة فالخبر بملاحظة ما ذكرناه دليل قوى على عدم اعتبار التصرف في حصول الملك، و كفاية القبض في حصوله، ثم على القول باعتبار التصرف هل المعتبر منه هو مطلق التصرف الذي منه القبض كما عن الشهيد (قده) في بعض تحقيقاته لكي يعود النزاع حينئذ لفظيا فان القبض نوع منه كما عن الرياض، أو التصرف الناقل للملك لزوما. أو المتلف للعين كما استظهره في التذكرة، و قال في المسالك انه الظاهر من كلماتهم، و في الناقل عن الملك جوازا وجهان وجيهان (وجوه و احتمالات) لا دليل على شيء منها بل الإنصاف إجمال المراد من التصرف كما لا يخفى. (الأمر الثالث) لو تبرع المقرض بإخراج الزكاة عن المقترض ففي الاجزاء عنه وجهان قال في المدارك الوجه الاجزاء، و به قطع في المنتهى قال لأنه بمنزلة أداء الدين، و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول و هو عنده فقال: ان كان الذي أقرضه يؤدى زكاته فلا زكاة عليه و ان كان لا يؤدى أدى المستقرض، و عن إيضاح النافع التردد في صحة التبرع، و قال (قده) في صحة التبرع نظر، و عن كشف الالتباس انه استشكل الشهيد في اجزاء التبرع و لو مع الاذن لعدم اعتبار النية من غير المالك أو وكيله، و يحتمل الاجزاء بناء على ان الاذن توكيل، أقول لا بد في المقام