مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض
من تنقيح الكلام في صحة التبرع في العبادات التي منها الزكاة لكي يتبين حكم الزكاة أيضا، ثم تعقيبه بالبحث عن تبرع المقرض بالزكاة عن المقترض، فنقول اما صحة التبرع في العبادات فمقتضى الدليل و الأصل عدمها الا ان يقوم الدليل على صحته، اما من حيث الدليل الاجتهادي فلان مقتضى إطلاق الدليل هو عدم سقوط فعل الواجب العبادي بل مطلق الواجب و لو لم يكن عباديا عن المكلف بفعل المتبرع لان مرجع الشك في سقوطه عنه بفعله الى الشك في كون الوجوب مشروطا بعدم صدور متعلق التكليف عن الغير، و عند الشك في الاشتراط و الإطلاق يكون المرجع هو إطلاق الدليل المثبت لإطلاق الوجوب، و توضيح ذلك ان سقوط الواجب بفعل المتبرع يتصور على قسمين- أحدهما- ان يكون سقوط الخطاب عن المكلف بفعل الغير ناشيا عن كون فعل المتبرع موجبا لارتفاع موضوع التكليف مثل قضاء ما فات عن الميت الواجب على وليه في ظرف اشتغال ذمة الميت به فتكليف الولي به مشروط باشتغال ذمة الميت به و فعل المتبرع رافع لاشتغال ذمته عنه فيرتفع تكليف الولي عنه بارتفاع موضوعه، و هذا انما يتم في الموضوع الذي يناله يد الجعل كاشتغال الذمة بالدين مثلا لكي يصح الحكم عليه بالارتفاع.
و ثانيهما- ان يكون سقوطه عنه بفعله ناشيا عن كون فعل المتبرع موجبا لسقوط ملاك التكليف عن فعل المكلف بفعله مع بقاء موضوعه كتغسيل الميت و الصلاة عليه، حيث ان سقوطهما عن المكلف بهما بفعل الغير يكون من جهة عدم بقاء ملاك التكليف في فعله مع بقاء موضوعه و هو الميت كتكليف العاجز عن الحج بالاستنابة المشروط بعدم فعل المتبرع بناء على سقوط التكليف بالاستنابة بفعل المتبرع، حيث ان ملاك وجوب الاستنابة مشروط بعدم فعل المتبرع لا موضوعه لان فعل المتبرع لا يرفع شغل ذمة العاجز عن الحج إذا تبين ذلك فنقول ان الشك في سقوط الواجب بفعل المتبرع في القسم الأول يرجع الى الشك في اشتراط التكليف بعدم فعل الغير أعني في اشتراط بقاء موضوعه بعدم صدور الفعل عن المتبرع، و مقتضى إطلاق الخطاب اعنى قوله عليه السّلام:
اقض ما فات عن الميت سواء اشتغل غيرك بالقضاء عنه أم لا هو عدم الاشتراط، و في القسم