مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض
التصرف، و المشهور المسلم هو الأول، و المحكي عن مبسوط الشيخ و خلافه هو الأخير، و في الجواهر الا انه لم نتحققه بل في الدروس نسبة الأول إليه حيث يقول (قده) يملك المقترض بالقبض على الأصح و هو قول الشيخ، و كيف كان فالأقوى هو الأول و ذلك لان صحة التصرف منوط بالملك فلو كان الملك مشروطا به لزم إناطته به فيكون الشيء موقوفا و موقوفا عليه المستلزم لتقدم الشيء على نفسه، و كون التصرف المتوقف على الملك كالبيع و الوقف و العتق و الوطي في بعض المواضع مملكا كالمعاطاة بناء على القول فيها بالإباحة و ان كان ممكنا و كان المخلص من صحته بعد الفراغ عن اعتبار الملك فيه هو الالتزام بالملكية التقديرية الاعوجاجية انا ما قبل التصرف حسبما حققناها في باب المعاطاة الا انه يحتاج الى قيام دليل قوى على توقف مثل هذا التصرف في جميع الموارد على الملك التي منها مورد المفروض من الكلام، و على عدم تحقق الملك قبل هذا التصرف و هو منتف في المقام، بل يمكن ان يقال في جميع الموارد حتى في باب المعاطاة بان توقف مثل الوقف و العتق و الوطي على الملك مطلقا ممنوع لإمكان ان يقال بتوقفه على الملك فيما إذا لم يحصل الملك بنفس هذا التصرف، و اما مع حصوله به فلا يتوقف عليه، و هذا وجه وجيه يمكن ان يصحح به مثل هذه التصرفات في المعاطاة بناء على القول بالإباحة الا انه لا يتم في مثل البيع الذي يتوقف صحته على دخول المعوض في ملك البائع حتى يخرج عن ملكه الى مشتريه لكي يدخل عوضه الى ملكه، و كيف ما كان الالتزام بكون التصرف المملك خارجا عما يدل على توقفه على الملك أيضا يحتاج الى قيام الدليل على صحته، و انه مملك كل ذلك مضافا الى دلالة الخبر المتقدم في الأمر الأول على حصول الملك في القرض بالقبض في غير موضع منه مثل قول زرارة فيه رجل دفع الى رجل مالا قرضا (الى آخره) حيث يكون مورد السؤال تحقق القبض بدفع المقترض الى المقترض من غير تعرض فيه عن تصرف المقترض النافي بإطلاقه اعتبار التصرف في حصول الملك، و مثل قول الباقر عليه السّلام في الجواب عنه بل زكوته ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض الدال بإطلاقه على كون العبرة في