مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض
الاستيذان من المقترض في التبرع عنه و ان كان الأقوى عدم اعتباره، و لو شرط في عقد القرض ان يكون زكوته على المقرض فان قصد ان يكون خطاب الزكاة متوجها اليه لم يصح و ان كان المقصود ان يؤدى عنه صح.
هذه المسألة تشتمل على أمور (الأول) زكاة القرض على المقترض ان تركه بحاله و حال عليه الحول مع اجتماع سائر الشرائط، و هذا مما لا اشكال و لا خلاف فيه، بل يمكن دعوى الإجماع عليه، و قد قال في الجواهر بأنه لم يجد فيه خلافا، و يدل عليه جملة من النصوص كخبر زرارة المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام في رجل دفع قرضا على من زكوته على المقرض أو على المقترض؟ قال عليه السّلام لإبل زكوتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض، قال قلت فليس على المقرض زكوتها قال لا يزكى المال من وجهين في عام واحد و ليس على الدافع شيء لأنه ليس له في يده شيء إنما المال في يد الأخر فمن كان المال في يده زكاه، قال قلت أ فيزكي مال غيره من ماله فقال انه ماله ما دام في يده و ليس ذلك المال لأحد غيره، ثم قال يا زرارة أ رأيت وضيعة ذلك المال و ربحه لمن هو و على من هو، قلت للمقترض، قال: فله الفضل و عليه النقصان و له ان ينكح و يلبس منه و يأكل منه و لا ينبغي ان يزكيه بل يزكيه فإنه عليه. (الأمر الثاني) لا إشكال في كون مبدء الحول من حين تملك المقترض، و انما الكلام في مبدء تملكه و انه هل يملك بالعقد أو بالقبض أو بالتصرف، مقتضى الأصل الاولى في كل معاملة و هو أصالة الفساد اعنى بها استصحاب بقاء المال على ملك المالك الذي هو المقرض في المقام الى ان يثبت المزيل، و المتيقن منه هو الأخير أعني التصرف فيجب الخروج عن مقتضاه قطعا كما يخرج عنه في كل معاملة، و الأصل الجاري بعد هذا الأصل الاولى هو أصالة عدم شرط أخر في حصول الملك بالعقد، و مقتضاه هو حصول الملك بتمام العقد و لو لم يحصل القبض، لكن الإجماع محصلا و منقولا قام على عدم حصوله قبل القبض، انما الكلام في حصوله بالقبض أو توقفه على