مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ١ يستحب للولي الشرعي
بعدم القول بالفصل ممنوع بعدم العبرة بعدم القول، بالفصل و انما المدار على القول بعدم الفصل و هو غير ثابت، و منه يظهر التأمل في استحباب الزكاة في غلاته أيضا بحمل الوجوب على الثبوت لعدم ثبوت كونه حقيقة في الوجوب المصطلح، و ارادة الندب منه و حمل النفي في خبر ابى بصير على نفى الوجوب بقرينة الصحيح المذكور بعد الحمل المتقدم و ذلك لان إرادة الندب من الوجوب في الصحيح متوقف على حجيته في نفسه لكي يجمع بينه و بين خبر ابى بصير بالجمع المذكور، و مع كونه معرضا عنه عند القدماء لا يكون حجة حتى ينتهي إلى الجمع المذكور، و لا يمكن إثبات الاستحباب في المقام بدليل التسامح لفتوى جماعة من الأصحاب على الاستحباب، و ذلك لمعارضته مع دليل حرمة التصرف في مال الغير. و على ذلك فالأحوط عدم الإخراج من غلاته أصلا هذا في غلاته.
و اما النقدين فلا يستحب فيها الزكاة في ماله قطعا لعدم الدليل عليه مضافا الى نفي الزكاة عنهما في الصحيح المذكور، و مما ذكرناه ظهر الكلام في.
استحباب إخراجها من مواشيه.
كما صرح به جماعة ممن ذهب الى استحبابه في غلاته.
و ان الاشكال فيه أشد لعدم الدليل على استحبابه منه الا دعوى إجماع المركب على مساواة حكم مواشيه مع غلاته و هي ممنوعة جدا.
فالأحوط بل الأقوى.
الترك، نعم إذا اتجر الولي بماله يستحب إخراج زكوته أيضا.
اعلم ان في ثبوت الزكاة في مال الصبي و المجنون إذا اتجر الولي به استحبابا أو وجوبا أو عدم ثبوتها رأسا أقوال، فالمشهور كما صرح به الأكثر هو الاستحباب،