مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٣ - الخامس تمام التمكن من التصرف
و المجحود
في النسختين عندي من العروة كلمة المحجور بالراء، و الظاهر ان يكون المجحود بتقديم الجيم على الحاء من الجحد بمعنى الإنكار كما في الجواهر، فإنه ذكره بعد المغصوب، و كيف كان يصح الحكم في كليهما إذ لا زكاة في ما يكون محجورا من التصرف فيه كما لا زكاة فيما جحد عليه لانتفاء إمكان التصرف كما لا يخفى.
و المدفون في مكان منسي.
ففي خبر سدير الصيرفي قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن ان المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث ثلاث سنين ثم انه احتفر الموضع من جوانبه كله فوقع على المال بعينه كيف يزكيه قال: يزكيه لسنة واحدة لأنه كان غائبا عنه و ان كان احتسبه.
و لا في المرهون
إذا لم يكن متمكنا من فكه اما لتأجيل الدين أو للعجز عن فكه أو نحو ذلك على المشهور شهرة عظيمة، بل في الجواهر كادت تكون إجماعا، خلافا لما عن المبسوط فأوجب الزكاة في المال المرهون قال: لان حق المرتهن في الذمة، و لا يخفى ما في استدلاله من الوهن ضرورة كون العين متعلقا لحق المرتهن تعلقا موجبا لمنعه عن تصرف الراهن فيها بما يشاء كما حقق في محله، و مع التمكن من فك الرهن ففي وجوب زكوته لصدق التمكن من التصرف فيه كما عن الدروس و البيان و المسالك و الروضة، أو عدمه لمنع صدق التمكن من التصرف بل انما الصادق هو التمكن من تحصيل صفة التمكن كما في الجواهر (وجهان) أقواهما الأخير، و سيأتي توضيحه عند تعرض المصنف (قده) له و لو استعار عينا للرهن و تمكن المستعير من فكه لا تجب الزكاة على مالكه قطعا و لو قلنا بوجوبها على الراهن المتمكن من الفك إذا كان الرهن ملكا له كما وقع التصريح به عن جماعة، و لا تجب أيضا.