مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - الأول البلوغ
بسم اللّه الرحمن الرحيم
(كتاب الزكاة التي وجوبها من ضروريات الدين و منكره مع العلم به كافر.)
لانه منكر لضروري الدين الذي قد ثبت في كتاب الطهارة كفره، قال العلامة (قده): اجمع المسلمون كافة على وجوبها في جميع الأعصار و هي أحد الأركان الخمسة، إذا عرفت هذا فمن أنكر وجوبها ممن ولد على الفطرة و نشاء بين المسلمين فهو مرتد يقتل من غير ان يستتاب، و ان لم يكن عن فطرة بل أسلم عقيب كفره مع علمه بوجوبها استتيب ثلاثا، فان تاب و الا فهو مرتد وجب فتله، و ان كان ممن يخفى وجوبها عليه لانه نشأ بالبادية أو كان قريب العهد بالإسلام عرف وجوبها و لم يحكم بكفره انتهى المحكي عنه، فلا إشكال في كفر منكره.
بل في جملة من الاخبار ان مانع الزكاة كافر.
ففي خبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام قال: من منع قيراطا من الزكاة فليمت إنشاء يهوديا أو نصرانيا، و خبره الأخر المروي عن الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: من منع قيرطا من الزكاة فلبس بمؤمن و لا مسلم و موثقة سماعة عن الصادق عليه السّلام قال: ان اللّه عز و جل فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها و هي الزكاة بها حقنوا دمائهم و بها سموا مسلمين، و عن الفقيه عن الصادق عليه السّلام في وصية النبي لعلي صلى اللّه عليهما و آلهما: يا على كفر باللّه العلى العظيم في هذه الأمة عشرة و عد منهم مانع الزكاة و ثمانية لا يقبل اللّه منهم للصلاة و عد منهم مانع الزكاة، الحديث، و غير ذلك من الاخبار الأخر.
[شروط وجوب الزكاة]
و يشترط في وجوبها أمور
[الأول البلوغ]
الأول البلوغ فلا تجب
الزكاة في الذهب و الفضة
على غير البالغ.
إجماعا محصلا و منقولا مستفيضا بل متواترا، و النصوص المستفيضة الدالة على انه ليس في مال اليتيم زكاة المنضمة إلى الإجماع على عدم الفصل بين اليتيم و بين غيره مضافا الى المروي عن الرضا عليه السّلام في صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم الزكاة؟ فقال عليه السّلام: لا يجب على مالهم حتى يعمل به